وحده» ، وهو الهاتف بفضائل أمير المؤمنين عليه السلام ووصيّ (١) رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، واستخلافه إيّاه ، فنفاه القوم عن حرم اللّه وحرم رسوله ، بعد حملهم إيّاه من الشام ، على قتب بلا وطاء ، وهو يصيح فيهم : قد خاب القطان (*) (٢) يحمل النار ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا ؛ اتّخذوا دين اللّه دخلا ، وعباد اللّه خولا ، ومال اللّه دولا». فقتلوه فقرا ، وجوعا ، وذلاّ ، وضرّا ، وصبرا.
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (٣) ، عن أبي علي أحمد بن علي السلولي شقران (**) القمي ، قال : حدّثني الحسن بن حمّاد ، عن أبي عبد اللّه البرقي ، عن عبد الرحمن ابن محمّد بن أبي حكيم ، عن أبي خديجة الجمّال ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : دخل أبو ذر على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ومعه جبرئيل ، فقال جبرئيل : من هذا يا رسول اللّه (ص)؟ قال : «أبو ذر» (***) ، أما إنّه في السماء أعرف منه في الأرض ، سله عن كلمات يقولهنّ إذا أصبح. قال : فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : «يا أبا ذر! كلمات تقولهنّ إذا أصبحت ، فما هنّ؟ قال : أقول يا رسول اللّه (ص)! : اللهم إني أسألك الإيمان بك ، والتصديق بنبيك (٤) ، والعافية
__________________
(١) في المصدر زيادة : به.
(*) الظاهر أنّها : قد جاء القطار يحمل النار. [منه (قدّس سرّه)].
(٢) ـ القطار ـ خ. ل : والقطان ـ بالكسر ـ : عود الهودج.
(٣) أي الكشي في رجاله : ٢٥ حديث ٤٩ ، وروى الزمخشري في ربيع الأبرار في الباب الثالث والعشرين ٨٣٤/١ ولكن قطع الدعاء وأضاف : .. قال : بم نال هذه المنزلة؟ قال : زهده في هذا الحطيم الفاني.
(**) خ. ل : سعدان. [منه (قدّس سرّه)].
(***) قال أبو ذر .. أي قال جبرئيل. [منه (قدّس سرّه)].
(٤) لم ترد في الكشي : والتصديق بنبيّك ، وهي موجودة في الكافي.
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
