والمولى الوحيد في التعليقة (١) بعد قوله ـ يعدّ من الثقات لتوثيق (جش) [أي النجاشي] و (صه) [أي خلاصة العلاّمة] ونقله ما في البلغة ـ احتمل كون وجهه احتمال رجوع ضمير ذكره ـ يعني في كلام (جش) و (صه) ـ إلى مجموع الكلام ، حتى التوثيق.
ثمّ قال : وهو في المقام لا يخلو من بعد ، وإن كان بملاحظة ما ذكرنا في بسطام بن سابور ، لعلّه يحصل قرب ما على ما ذكرناه هناك ، أنّ الظاهر أنّه معتمد على قوله ، حاكم به التوثيق ، وأنّ أبا العباس هو ابن نوح ، فلا وجه للتأمّل. وممّا يشير إلى وثاقته ؛ رواية ابن أبي عمير ، عنه ، ويقوّيه رواية ابن محبوب ، وكذا رواية غير واحد من الأصحاب عنه ، كما ذكرنا في الفوائد. انتهى.
__________________
(١) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : ٨٨ ـ ٨٩ [الطبعة المحقّقة ٢٥٩/٣ برقم (٣٨٥)] بتصرّف يسير.
أقول : ولبعض المعاصرين في قاموسه ٤٤٢/٢ في المقام كلام نرجح نقله كي يتّضح مدى دقة هذا الرجل وتعمّقه في عبارة المصنف قدّس سرّه ، وعظيم أدبه ، وعفّة قلمه ..! قال : قلت : إنّ المصنف لم يفهم مرادهما [أي مراد البلغة والتعليقة] فخبط ، فلم يقل أحد أن توثيق ابن نوح إذا كان هو المراد من أبي العباس فيه شيء ، وإنّما تردّدوا فيه إذا كان المراد به ابن عقدة لكونه زيديا ، والوحيد رجّح كونه ابن نوح ..
أقول : لا ينبغي التعرض لمثل هذا الكلام إلاّ أنّه لمّا احتملنا وقوف بعض مبتدئي الطلبة على كلامه ، والتباس المقام عليه وظنّه صحة كلامه نشير إلى ما فيه ، فأولا : إنّ هذا الذي ذكره المؤلف قدّس سرّه مناقشة في المقام وليس تعبدا ، وثانيا : إن فهم كون أبي العباس ليس من المصنف ، بل من صاحب التعليقة ، وإنما ناقش في المورد على حسب ما فهمه الوحيد قدّس سرّه لا أنه تعبّد به. وثالثا : لو كانت مناقشته مبتنية على كون أبي العباس ابن نوح لا ابن عقدة حيث أنه زيدي ، لا يصحّ ، لأنّه وثقوا ابن عقدة واعتمدوا عليه ، فيتضح من ذلك كلّه ومن التأمّل في كلام المصنّف قدّس سرّه ضآلة اعتراض المعاصر.
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
