وأقول : أوّلا : إنّ أبا العباس بن نوح لا يقصر توثيقه عن الاعتبار ، حتى يتأمّل فيه.
وثانيا : إنّ نقل النجاشي رحمه اللّه ، والعلامة رحمه اللّه ، توثيقه في مقام تحقيق حال الرجل ، من دون تعقيبه بغمز ، قبول لشهادته ـ كما يشهد بذلك عدّ العلاّمة رحمه اللّه إيّاه في القسم الأوّل ـ ونسبة ابن داود إلى النجاشي توثيقه ، يكشف عن أنّه أرجع ضمير (ذكره) إلى روايته عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام أو أنّه فهم أنّ نقل النجاشي توثيق أبي العبّاس مبني على قبول شهادته فيه ، وبناء على وثاقته.
وكذلك الجزائري ـ مع غمزه في الرجال بأدنى سبيل ـ أدرج الرجل في قسم الثقات ، ونقل كلام النجاشي والعلاّمة ، ولم يغمز فيه بشيء. فالتأمّل المذكور في غاية الوهن.
التمييز :
قد عرفت من النجاشي نقل رواية سماعة ، والحسن بن محبوب ، وابن أبي عمير ، وعلي بن حديد ، عنه. وبذلك ميزه الطريحي في مشتركاته (١).
وزاد الكاظمي (٢) على ذلك تميزه بروايته هو عن ذريح المحاربي.
وزاد في جامع الرواة (٣) ، رواية علي بن رئاب ، وسعد بن عبد اللّه ، وعمّار بن موسى الساباطي ، ومحمّد بن عمرو ، وحمّاد بن عثمان ، والنضر بن شعيب ، والقاسم بن محمّد الجوهري ، والقاسم بن سليمان ، والحرث بن محمّد بن النعمان
__________________
(١) المسمى ب : جامع المقال : ٥٩.
(٢) في هداية المحدثين : ٣٣.
(٣) جامع الرواة ١٦٧/١.
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
