منتجب الدين للدوريستي ، وعدم استجازته منه ، وإن عاصره. فلذلك يروي عنه دائما بواسطتين. وإمكان لقاء ابن إدريس رحمه اللّه الدوريستي في آخر عمره ، واستجازته منه.
بل الوجه في الاستبعاد يظهر بملاحظة. تاريخ وفاة الشيخ المفيد رحمه اللّه ، وتاريخ بلوغ الحلّي رحمه اللّه.
فقد حكى في البحار (١) ، عن خط الشهيد رحمه اللّه أنّه نقل عن الحلي أنّه قال : بلغت الحلم سنة خمسمائة وثمان وخمسين.
فيكون قابليته للرواية في حدود سنة الخمسمائة والستين فما بعد. وقد توفي المفيد رحمه اللّه في سنة أربعمائة وثلاث (٢) عشرة. ولا بدّ من ولادة
_______________
(١) بحار الأنوار ١٠٧ ، المخصوص بذكر الإجازات : ١٨ قال : فائدة في أحوال الشيخ الطوسي والمفيد .. وغيرهما ، وفيها مطالب جليلة أخرى أيضا ، وقد نقلت من خطّ الشهيد قدس اللّه روحه ، أنه كتب في بعض المواضع أنّه قد ولد الشيخ الإمام السعيد أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي في رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة .. إلى آخره .. إلى أن قال في صفحة : ١٩ : وقال الشيخ الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الإمامي العجلي رحمه اللّه : بلغت الحلم سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ..
وتوفي إلى رحمة اللّه ورضوانه سنة ثمان وسبعين وخمسمائة. أقول : وهذا التاريخ خطأ قطعا ؛ لأن ابن إدريس رحمه اللّه تعالى ذكر في السرائر : ١٦٩ في أول كتاب الصلح ، وقال : من عهد رسول اللّه إلى يومنا هذا ـ وهو سنة سبع وثمانين وخمسمائة ـ .. إلى آخره. وقال في كتاب المواريث : للجمع عند أصحابنا المعمول به وفتاويهم في عصرنا هذا ـ وهو سنة ٥٨٨ ـ. فيظهر أن تعيين وفاته بسنة ٥٧٨ اشتباه.
(٢) صرح بذلك النجاشي في رجاله : ٣١٥ برقم ١٠٦٢ ، ففي أول الترجمة قال ـ بعد العنوان ـ الطبعة المصطفوية [وطبعة جماعة المدرسين : ٣٩٩ ـ ٤٠٣ برقم (١٠٦٧) ، وطبعة بيروت ٣٢٧/٢ ـ ٣٣٢ برقم (١٠٦٨) ، وأوفست الهند : ٢٨٣ ـ ٢٨٧] : شيخنا
![تنقيح المقال [ ج ١٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4590_tanqih-almaqal-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
