هو حفص بن عمر (١) ، لا جعفر ، فلا يمكن الاستدلال بالخبر في حق جعفر. وذكر العلاّمة رحمه اللّه إيّاه في هذه الترجمة غفلة منه عن بقيّة كلام الكشي المتضمّنة للنص على المراد بالعمري في الخبر.
واحتمل بعضهم كون منشأ اشتباه العلاّمة رحمه اللّه تصحيف حفص في نسخة الكشي التي عنده ب : جعفر ، ومن لاحظ النسخ الصحيحة من الكشي علم أنه حفص لا جعفر.
ويحتمل أنّ العلاّمة رحمه اللّه لم يراجع الكشي بل راجع كلام ابن طاوس ، فإنّه قد سبقه في هذا الاشتباه ، فإنّه عنون الرجل كعنوان الخلاصة ، وقال : روى عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار .. إلى آخر ما سمعته من العلاّمة ، ثم قال : الطريق فيه ضعف ، وهو أحمد بن كلثوم. وكان من القوم ، وكان مأمونا على الحديث. قال : حدّثني إسحاق بن محمد البصري ، قال محمد بن إبراهيم بن مهزيار. انتهى.
ولا يخفى عليك التنافي بين قوله : الطريق فيه ضعف ، وقوله : وكان مأمونا على الحديث.
فإنّه إذا كان مأمونا في الحديث ، فما معنى ردّ الرواية. فانحصر طريق ردّ الرواية فيما سمعته من الشهيد الثاني رحمه اللّه من عدم كون الشخص هو جعفر بل حفص ، فيبقى جعفر هذا مجهول الحال.
__________________
(١) راجع رجال الكشي : ٥٣١ ـ ٥٣٢ برقم ١٠١٥.
حصيلة البحث
لا ينبغي التأمل في أنّ المعنون لا وجود له ، وكلّ ما قيل في العنوان فهو يرجع لحفص ، فالمعنون لا وجود له فلا معنى لكونه مجهول الحال ، فتفطن.
![تنقيح المقال [ ج ١٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4590_tanqih-almaqal-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
