سر ـ يرحمك اللّه ـ إلى عدوّك قبل أن يسار إليك ، فقال عليه السلام : «لو كان الناس كلّهم مثلك ، سرت بهم».
وفيه دلالة على قوّة إيمانه وجلالته ، بل وثاقته ، حيث أمّره أمير المؤمنين عليه السلام على أربعة آلاف ، ولا يعقل تأميره وتسليطه عليه السلام على رقاب المسلمين من ليس بعدل ، كما هو ظاهر.
ومثله في الدلالة على تأمير أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه الكاشف عن عدالته ، ما رواه الكشّي (١) ، عن طاهر بن عيسى الورّاق .. وغيره ، قال : حدّثنا أبو سعيد جعفر بن أحمد بن أيّوب بن التاجر السمرقندي ، ونسخت من خطّ جعفر قال : حدّثني أبو جعفر محمّد بن يحيى بن الحسن ، قال جعفر : ورأيته خيّرا فاضلا ، قال : أخبرني أبو بكر محمّد بن علي بن وهب ، قال : حدّثني عديّ بن حجر ، قال : قال الجون ـ وقيل الحراث بن قتادة العبسي ـ في جارية بن قدامة السعدي حين وجّهه أمير المؤمنين عليه السلام إلى أهل نجران عند ارتدادهم عن الإسلام :
|
تهوّد أقوام بنجران بعد ما |
|
أقرّوا بآيات الكتاب وأسلموا |
|
فصرنا إليهم بالحديد يقودنا |
|
أخو ثقة ماضي الجنان مصمّم |
|
خددنا لهم في الأرض من سوء فعلهم |
|
أخاديد فيها للمسيئين منقم |
__________________
(١) رجال الكشي : ١٠٥ حديث ١٦٨.
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
