__________________
وكيف يحتمل في حقّه الضعف بالكذب والوضع مع اعتماد هؤلاء عليه؟! وفيهم مثل يونس وحمّاد الذي بلغ من تقواه وتثبّته واحتياطه أنّه كان يقول : سمعت من أبي عبد اللّه عليه السلام سبعين حديثا فلم أزل أدخل الشك على نفسي حتى اقتصرت على هذه العشرين ، وهل يروي مثله عن غير الثقة المأمون؟! يؤيد ذلك اعتماد علي بن إبراهيم عليه في تفسيره كثيرا .. ثم ذكر عن شرح المشيخة.
ثم قال : قلت : ويظهر من الشيخ المفيد رحمه اللّه أيضا الاعتماد عليه ، فإنّه في كتاب الكافئة المبنيّ على المسائل العلميّة ، وتنقيد الأخبار وردّها وقبولها تلقّي أخباره بالقبول ، فقال في موضع سؤال فإن قالوا : أفليس قد روى عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام ..؟! إلى أن قال : فاستدلّ بروايته على إنكاره عليه السلام الخبر المذكور ، وكذا صنع به في رسالته في الردّ على أصحاب العدد كما يأتي وغير ذلك ، فالحقّ دخوله في الثقات ، خصوصا لو بنينا على كون رواية واحد من أصحاب الاجماع ـ فضلا عن خمسة منهم ـ من أمارات الوثاقة ـ كما صرّح به العلاّمة الطباطبائي ، ويظهر من العلاّمة في المختلف ـ.
وأما جابر ؛ فما أشبهه ب : محمد بن سنان في هذا المقام ، والحقّ انّه من أجلاّء الرواة ، وأعاظم الثقات ، بل من حملة أسرارهم ، وحفظة كنوز أخبارهم .. ثم ذكر روايات التي نقلها المؤلّف قدّس سرّه عن رجال الكشي ، ونقلناها عن الاختصاص ، والغيبة للشيخ الطوسي والكافي .. إلى أن قال في صفحة : ٥٨٣ [: ٢٠٨] : ورواية جملة من الأجلاّء [عنه] ـ منهم : صفوان بن يحيى ، كما في الخرائج ـ في فصل أعلام الصادق عليه السلام ، وعنبسة بن بجاد العابدي ، وهشام بن سالم ، والنضر بن سويد ، وسيف بن عميرة ، وعمّار بن مروان ، وإبراهيم بن سليمان ، وإبراهيم بن عمر اليماني ، وعمر بن أبان ، والمفضل بن عمر ، والحسن بن السرّي ، وعمرو بن شمر ، وعمرو بن عثمان ، وعمر ابن يزيد ، وعبد اللّه بن غالب ، ويعقوب السراج ـ الذي قال المفيد فيه : إنّه كان من شيوخ أصحاب الصادق عليه السلام وخاصته وبطانته وثقاته ـ ، وميسر ، والسكوني ، ومثنى الحنّاط ، وصباح المزني ـ .. ثم ذكر كلمات العامة وتضعيفهم له .. ثم ذكر أنّ ابن شهرآشوب والكفعمي عدوّا المترجم بابا للإمام الباقر عليه السلام .. ثم روى عن جعفر بن محمد بن مالك بسنده : .. عن ميمون بن إبراهيم ، عن جابر أنّه قال : علّمني ابن فاطمة عليهما السلام كلمات ، ما أشاء أن أعلم بهنّ شيئا إلاّ علمته. ـ يعني
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
