__________________
الكوفي أحد علماء الشيعة ، له عن أبي الطفيل والشعبي وخلق ، وعنه شعبة وأبو عوانة وعدّة. قال ابن مهدي عن سفيان : كان جابر الجعفي ورعا في الحديث ، ما رأيت أورع منه في الحديث. وقال شعبة : صدوق. وقال يحيى بن أبي بكير ، عن شعبة : كان جابر إذا قال : أخبرنا ، وحدّثنا ، وسمعت .. فهو من أوثق الناس. وقال وكيع : ما شككتم في شيء فلا تشكّوا أنّ جابرا الجعفي ثقة.
وقال ابن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : قال سفيان الثوري لشعبة : لئن تكلّمت في جابر الجعفي لأتكلّمن فيك.
زهير بن معاوية : سمعت جابر بن يزيد ، يقول : عندي خمسون ألف حديث ما حدّثت منها بحديث ، ثم حدّث يوما بحديث ، فقال : هذا من الخمسين الألف.
وقال سلام بن أبي مطيع : قال لي جابر الجعفي : عندي خمسون ألف باب من العلم ما حدّثت به أحدا ، فأتيت أيوب فذكرت هذا له ، فقال : أمّا الآن فهو كذّاب. وقال عبد الرحمن بن شريك : كان عند أبي ، عن جابر الجعفي عشرة آلاف مسألة.
وروى إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي أنه قال : يا جابر! لا تموت حتى تكذب على النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، قال إسماعيل : فما مضت الأيام والليالي حتى أتّهم بالكذب.
عبد اللّه بن أحمد ، عن أبيه قال : ترك يحيى القطان جابرا الجعفي ، وحدّثنا عنه عبد الرحمن قديما ، ثم تركه بأخرة ، وترك يحيى حديث جابر بأخرة.
أبو يحيى الحماني ، سمعت أبا حنيفة يقول : ما رأيت فيمن رأيت أفضل من عطاء ، ولا أكذب من جابر الجعفي ..! ما أتيته بشيء إلاّ جاءني فيه بحديث ، وزعم أن عنده كذا .. وكذا .. ألف حديث لم يظهرها.
جرير بن عبد الحميد ، عن ثعلبة ، قال : أردت جابرا الجعفي ، فقال لي : ليث بن أبي سليم : لا تأته ، فإنّه كذّاب. وقال النسائي وغيره : متروك. وقال يحيى : لا يكتب حديثه ولا كرامة. قال أبو داود : ليس عندي بالقويّ في حديثه.
وقال عبد الرحمن بن مهدي : ألا تعجبون من سفيان بن عيينة ، لقد تركت جابر الجعفي لقوله لما حكي عنه أكثر من ألف حديث ، ثم هو يحدّث عنه.
وقال أبو معاوية : سمعت الأعمش يقول : أليس أشعث بن سوّار سألني عن حديث؟ فقلت : لا ، ولا نصف حديث. ألست أنت الّذي تحدّثت عن جابر الجعفي؟ وقال
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
