________________
مصر فصلب وأحرقت خزانة الكتب بحلب ، وكانت لسيف الدولة ، وفيها عشرة آلاف مجلّدة ، وكان صلبه في حدود الستّين والأربعمائة ..
وقال في سير أعلام النبلاء ١٧٦/١٨ برقم ٩٢ : ثابت بن أسلم العلاّمة أبو الحسن الحلبي ، فقيه الشيعة ونحوي حلب ، ومن كبار تلامذة الشيخ أبي الصلاح ، تصدّر للإفادة ، وله مصنّف في كشف عوار الإسماعيلية ، وبدء دعوتهم ، وأنّها على المخاريق ، فأخذه داعي القوم ، وحمل إلى مصر فصلبه المستنصر ، فلا رضي اللّه عمّن قتله ، واحرقت لذلك خزانة الكتب بحلب ، وكان فيها عشرة آلاف مجلّدة ، فرحم اللّه هذا المبتدع الذي ذبّ عن الملّة والأمر للّه.
أقول : انظر إلى قوله : فرحم اللّه هذا المبتدع ..! فإذا كان مبتدعا كيف يترحّم عليه؟ وإذا كان ممّن يترحّم عليه فليس بمبتدع؟ لأنّ المبتدع ضالّ ، والضالّ لا يجوز الترحم عليه ، وليس هذا التناقض ببعيد عن هذه الفرقة ، لكثرة التناقضات في أقوالهم وعدائهم السافر للشيعة الإمامية رفع اللّه تعالى شأنهم وهدى عدوّهم إن كانوا ممّن يهتدون ، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه.
قال الذهبي في تاريخ الإسلام في حوادث ووفيات سنة ٤٤١ : ٤٩٩/٤٦٠ برقم ٢٨٥ : أبو الحسن الحلبيّ ، أحد علماء الشيعة ، وكان من كبار النّحاة ، صنّف كتابا في تعليل قراءة عاصم ، وأنّها قراءة قريش ، وكان من كبار تلامذة أبي الصلاح ، تصدّر للافادة بعده ، وتولّى خزانة الكتب بحلب ، فقال من بحلب من الإسماعيلية : إنّ هذا يفسد الدعوة ، وكان قد صنّف كتابا في كشف عوارهم وابتداء دعوتهم ، وكيف بنيت على المخاريق ، فحمل إلى صاحب مصر ، فأمر بصلبه ، فصلب ، فرحمه اللّه ولعن من صلبه ، [فاستشهد في حدود سنة ٤٦٠] ، وأحرقت خزانة الكتب التي بحلب ، وكان فيها عشرة آلاف مجلدة من وقف سيف الدولة بن حمدان وغيره.
وقد حكاه في كتاب الحاوي في رجال الشيعة الإمامية لابن أبي طي : ٦١ برقم (٢٦) وعلّق عليه بقوله : والذي يعلم من هذه الترجمة هو أنّ
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
