الرجال من ابن الغضائري ، وعدم تبيّن خطئه في جملة من التضعيفات ، كابن الغضائري ، ودركه له واطّلاعه على حاله ، يسلب الوثوق عن تضعيف ابن الغضائري ، ويلحق روايات الرجل بالحسان المعتمدة ، إن لم تلحق بالصحاح.
وما في الوجيزة (١) من تضعيف الرجل مبنيّ على تضعيف العلاّمة رحمه اللّه من غير اجتهاد وتعمّق ، فلا يضرّنا (٢).
________________
حدّثنا أبي .. وبنصه في صفحة : ٣٥٥ ، وصفحة : ٣٥٩ ، وصفحة : ٣٦٦.
أقول : هذه جملة من الروايات التي رواها الشيخ الصدوق قدّس اللّه سرّه عن المترجم في عيون أخبار الرضا عليه السلام ، وفي كتاب التوحيد في صفحة : ٧٤ ، و ١٢١ ، و ١٣٢ ، و ٣٢٠ ، و ٣٤١ ، و ٣٥٣ ، وفي الخصال ٢٦٧/١ ، وفي تآليفه الكثيرة الاخرى ترضّى على المترجم أيضا كثيرا ، فراجع.
(١) الوجيزة : ١٤٧ الطبعة الحجرية [رجال المجلسي : ١٧١ برقم (٣١١)].
(٢) أقول : ما أفاده المؤلّف قدّس اللّه سرّه في غاية المتانة ، ولا يعتريه ريب ، فإنّ من درس وتثبّت في مضامين الروايات التي رواها ، والقرائن الأخرى التي أشار إليها المؤلف ، لا يشك في حسنه.
وقال بعض المعاصرين في قاموسه ٢٦١/٢ في نقض لكلام المؤلّف قدّس سرّه : أقول : جميع ما ذكره دعاو بلا برهان فتضعيفه قوي.
وقد طغى على هذا المعاصر حرصه على النقد على أعلام الطائفة وأئمّة العلم ، وذلك أنّ المؤلّف حسب تعبير المعاصر له دعاو خمسة : ١ ـ كون المترجم من مشايخ الرواية. ٢ ـ كثرة رواية الصدوق رحمه اللّه عنه. ٣ ـ ترضّي الصدوق عليه كثيرا. ٤ ـ كون ابن بابويه أعرف بأحوال الرجال من ابن الغضائري. ٥ ـ درك الصدوق رحمه اللّه للمترجم ، فهذه الدعاوي الخمسة في رأي المعاصر بلا برهان!
أمّا الدعوى الأولى : فإنّ مشيخته للرواية تتّضح لمن راجع تعاليقنا ، فإنّي قد ذكرت شطرا من روايته عن المترجم من كتابه عيون أخبار الرضا عليه السلام والتوحيد والخصال فقط ، ولم يسعني الفحص عن رواياته عنه في كتبه الأخرى.
وأمّا الثانية : فإنّه روى في كتابه عيون الأخبار فقط ثمانية عشر رواية عن المترجم ، سوى ما روى في مؤلّفاته الأخر.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
