أبي موسى الأشعري.
ثمّ لا يخفى عليك أنّ ما صدر من بعضهم من الجمع بين نسبة الرجل إلى بني ضبّة ونسبته إلى بني ناجية لا وجه له ؛ لأنّ بني ضبّة من طابخة من العدنانية ، وبنو ناجية من الأشعريين من القحطانية ، ولا يمكن اجتماعهما في النسب. نعم ؛ يمكن الانتساب إلى أحدهما بالنسب ، وإلى الآخر بالولاء (١).
الترجمة :
لم أقف فيه إلاّ على عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه في رجاله (٢) من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وقوله : شهد معه.
ومثله ما في الخلاصة (٣) ، ورجال ابن داود (٣) .. وغيرهما.
________________
(١) ولبعض المعاصرين في قاموسه ٢٥٩/٢ كلام في ردّ المؤلّف قدّس سرّه ، قال : الجمع بينهما غلط ؛ فناجية من مدركة ، وضبّة من طابخة ، وما استدركه في الجمع غلط للتضادّ بين العربية والمولويّة كما عرفت في المقدمة.
أقول : لم يجمع المؤلّف قدّس سرّه بالنحو الذي فهمه المعاصر ، بل قال : لو فرض اتّحاد الضبّي والناجي فلا محيص من الجمع بأنّه من ناجية مثلا بالنسب ، ومن ضبّة بالولاء ، أو بالعكس ، ولم يختر قدّس سرّه هذا الجمع ، وقد ذكرنا عدم التضاد بين العربية والمولوية كرارا وبما لا مزيد عليه ، فراجع.
(٢) رجال الشيخ : ٣٦ برقم ١ قال : تميم بن حذيم [حذلم] الناجي شهد معه عليه السلام.
(٣) قال في الخلاصة : ٢٨ برقم ٢ : تميم بن حذلم ـ بالحاء غير المعجمة ، والذال المعجمة ـ الناجي شهد مع عليّ عليه السلام.
(٤) رجال ابن داود : ٧٥ برقم ٢٦٩ قال : تميم بن حذيم ـ بكسر الحاء المهملة ، وسكون الذال المعجمة ، وفتح الياء المثناة تحت ـ الناجي ، (ي) (جخ) شهد معه ، وكان من خواصّه ، كذا أثبته الشيخ بخطّه ، ورأيت بعض أصحابنا قد أثبته (حذلم) وهو أقرب. قال الجوهري : تميم بن حذلم من التابعين. ورأيت هذا المصنّف قد أثبت هذا الاسم بعينه في خواص أمير المؤمنين عليه السلام : تميم بن خزيم ـ بالخاء المعجمة والزاي ـ وهو وهم.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
