والأوّلان رواهما المشايخ في كتاب الوصيّة (١) في باب ما يجب من ردّ الوصيّة إلى المعروف في الصحيح عن الصادق عليه السلام أنّه قال : «كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكّة ، فحضره الموت ـ والمسلمون يصلّون إلى بيت المقدس ـ ، فأوصى أن يجعل وجهه تلقاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى القبلة ، وأوصى بثلث ماله فجرت السنّة».
وردت الأمور المذكورة جميعا فيما رواه في الوسائل (٢) ، عن الخصال (٣) ، عن أحمد بن زياد [بن جعفر] الهمداني ، عن عليّ بن إبراهيم (٤) ، عن أبيه ، عن عمرو ابن عثمان ، عن الحسين بن مصعب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : «جرت في البراء بن معرور الأنصاريّ ثلاث من السنن : أمّا أولهنّ (٥) فإنّ الناس كانوا يستنجون بالأحجار فأكل [البراء بن معرور] الدباء فلان بطنه فاستنجى بالماء ،
__________________
(١) المشايخ هم الشيخ الكليني أعلى اللّه مقامه في الكافي ١٠/٧ حديث ١ ، والشيخ الصدوق قدّس اللّه سرّه في الفقيه ١٣٧/٤ حديث ٤٧٩ ، وشيخ الطائفة رضوان اللّه عليه في التهذيب ١٩٢/٩ حديث ٧٧١ بأسانيدهم ـ واللفظ للفقيه ـ : .. عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : «كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكّة ، وأنّه حضره الموت ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والمسلمون يصلّون إلى بيت المقدس ، فأوصى البراء بن معرور أن يجعل وجهه إلى تلقاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى القبلة ، وأوصى بثلث ماله فجرت به السنّة».
(٢) وسائل الشيعة ٢٥١/١ باب ٣٤ حديث ٦.
(٣) الخصال ١٩٢/١ حديث ٢٦٧ وفي صفحة : ٤٩١ حديث ٧٠ عدّ فيها المترجم له من النقباء.
(٤) في المصدر زيادة : بن هاشم.
(٥) في الخصال : أولاهنّ.
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
