والنهروان ، ثمّ مات بالكوفة بعد نزوله بها.
قلت : هذا ينافي كلاّ من الدعويين عليه ؛ لأنّه إن كان دعا عليه بالعمى فكيف شهد الحروب الثلاثة؟ وإن كان دعا عليه بالموت حيثما هاجر منه فكيف مات بالكوفة؟ ومثل هذا الإشكال يجري فيما ورد من أنّه روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثمائة وخمسة أحاديث ، نزل الكوفة وتوفّي بها في أيّام مصعب بن الزبير ، وشهد مع عليّ مشاهده. انتهى.
ثمّ إنّ هنا إشكالا في قول ابن طاوس والعلاّمة أنّه : مشكور ، وهو أنّه روى الصدوق رحمه اللّه في المجلس السادس والعشرين من الأمالي (١) حديثا قريبا من حديث الخصال المتقدّم تضمّن قول جابر في آخره : وأمّا البراء بن عازب
__________________
وفي الإصابة ١٤٧/١ برقم ٢١٨ قال : وشهد البراء مع عليّ الجمل وصفّين وقتال الخوارج ونزل الكوفة وابتنى بها دارا ، ومات في إمارة مصعب بن الزبير .. وأرخّه ابن حبّان سنة اثنتين وسبعين .. وفي الجمع بين رجال الصحيحين للمقدسي القيسرانيّ ٦١/١ برقم ٢٣٢ قال : توفّي زمن مصعب بن الزبير ، وقيل : توفّي في أوّل إمارة يزيد بن معاوية ، وفي طبقات ابن سعد ٣٦٧/٤ : ونزل البراء الكوفة وتوفّي أيّام مصعب بن الزبير ، وفي تهذيب التهذيب ٤٢٦/١ برقم ٧٨٥ قال : مات سنة ٧٢ ، وفي تقريب التهذيب ٩٤/١ برقم ١٦ ، والعبر ٧٩/١ في حوادث سنة ٧٢ ، ومرآة الجنان ١٤٥/١ في حوادث سنة ٧٢ ، وتهذيب الكمال ٣٤/٤ برقم ٦٥٠ ، والكاشف ١٥١/١ برقم ٥٥٣ .. وغيرهم ، قالوا : مات بعد السبعين ، وفي تاريخ خليفة بن خياط ٣٤١/١ قال : وفي ولاية مصعب بن الزبير مات البراء بن عازب ، وفي تهذيب الأسماء واللغات ١٣٢/١ برقم ٨٠ ، وقريب منه في مشكاة المصابيح ٦١٣/٣ برقم ٧٤ قال : ومات بالكوفة أيّام مصعب بن الزبير .. وقال في رجال صحيح البخاري ١٢١/١ برقم ١٤٨ للكلاباذي : قال الواقدي : توفّي زمن مصعب بن الزبير ، وكذا في رجال صحيح مسلم لابن منجويه ٩٤/١ برقم ١٥٨ ، وشذرات الذهب ٧٧/١ في حوادث سنة ٧٢ قال : فيها توفّي أبو عمارة البراء بن عازب الأنصاري الحارثي نزيل الكوفة.
(١) الأمالي للشيخ الصدوق : ١٢٢ ـ ١٢٣ حديث ١ من المجلس السادس والعشرين.
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
