الحضرمي ، وأبان بن تغلب ، والحسين بن أبي العلاء ، وصباح المزني ، ـ عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليهما السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال للبراء ابن عازب : «كيف وجدت هذا الدين؟». قال : كنّا بمنزلة اليهود قبل أن نتّبعك ، تخفّ علينا العبادة ، فلمّا اتّبعناك ووقع حقائق الإيمان في قلوبنا وجدنا العبادة قد تثاقلت في أجسادنا. قال أمير المؤمنين عليه السلام : «فمن ثمّ يحشر الناس يوم القيامة في صور الحمير وتحشرون فرادى فرادى يؤخذ بكم إلى الجنّة».
ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام : «ما بدا لكم ما من أحد يوم القيامة إلاّ وهو يعوي عوي البهائم : أن اشهدوا لنا (*) واستغفروا لنا .. فنعرض عنهم ، فما هم بعدها بمفلحين».
قال أبو عمرو الكشّي : هذا بعد أن أصابته دعوة [أمير المؤمنين عليه السلام] ، فما روى من جهة العامّة (١). انتهى.
__________________
بأحد إلاّ خبطوه وقدّموه فمدّوا يده فمسحوها على يد أبي بكر يبايعه شاء ذلك أو أبى! ، فأنكرت عقلي ، وخرجت أشتدّ حتّى انتهيت إلى بني هاشم والباب مغلق فضربت عليهم الباب ضربا عنيفا ، وقلت : قد بايع الناس لأبي بكر بن أبي قحافة ، فقال العباس : تربت أيديكم إلى آخر الدهر ، أمّا إنّي قد أمرتكم فعصيتموني ، فمكثت أكابد ما في نفسي ، ورأيت في الليل المقداد ، وسلمان ، وأبا ذر ، وعبادة بن الصلت ، وأبا الهيثم بن التيهان ، وحذيفة ، وعمّارا ، وهم يريدون أن يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين ، وبلغ ذلك أبا بكر وعمر ، فأرسلا إلى أبي عبيدة وإلى المغيرة بن شعبة فسألاهما عن الرأي ، فقال المغيرة : الرأي أن تلقوا العباس فتجعلوا له ولولده في هذه الأمرة نصيبا ، ليقطعوا بذلك ناحية عليّ بن أبي طالب .. وذكر هذه الرواية سليم بن قيس الهلالي في كتابه السقيفة : ٧٤ ـ ٧٦ بتفاوت يسير.
(*) خ. ل : النار. [منه (قدّس سرّه)].
(١) أشار المؤلّف قدّس سرّه إلى ما رواه الكشّي في رجاله : ٤٥ برقم ٩٥ : فيما روي من
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
