والعجب كلّ العجب من قول الوحيد رحمه اللّه : بل الظاهر خلافه.
فإنّي لم أفهم له معنى ، ولعلّه من سهو القلم.
وبالجملة ؛ فكون الرجل إماميّا مخلصا لا شكّ فيه. وتوكيله عليه السلام إيّاه ، ودعاؤه له شكرا ورضا بعمله يفيد المدح المعتدّ به إن لم يفد التوثيق.
فالحقّ أنّ حديث الرجل من الحسان المعتمدة ، إن لم يكن في أوّل درجات الصحة.
وقد عدّه في الوجيزة (١) ممدوحا.
[التمييز :]
وميّزه الكاظميّ (٢) برواية الحسن بن الوشّاء عنه.
ثمّ إنّي بعد حين عثرت على رواية الكليني رحمه اللّه في باب الزيّ والتجمّل من الكافي (٣) الرواية المزبورة عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن طرخان النخّاس.
وعليه فلا ربط لها بمدح بشير ؛ لكون الوكيل والمدعوّ له حينئذ أباه طرخان لا هو ، فلا تعلّق لها حينئذ بمدحه.
واتّفاق ذلك مرّتين ، مرّة للولد ، ومرّة للوالد مع الاتّحاد في الخصوصيّات ـ أعني المكان ـ وهي الحيرة ، والأوصاف المطلوبة للإمام عليه السلام في البغلة ، وكون البغلة لمولى الراكب ، وكيفيّة دعائه عليه السلام بعيد في الغاية.
والكليني والكشّي كلاهما ضابطان. نعم ؛ احتمال سقوط كلمتي (بشر)
________________
(١) الوجيزة : ١٤٦ [رجال المجلسي : ١٦٨ برقم (٢٨٢)].
(٢) في هداية المحدثين : ٢٥.
(٣) الكافي ٥٣٧/٦ ، وكونه في باب الزيّ والتجمّل خطأ .. ، والصحيح : في باب نوادر في الدواب ، حديث ٣ ، فتفطّن.
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
