إلاّ من ابن داود ، فإنّه بعد عنوانه إيّاه في القسم الأول (١) ـ ، ونقله مدح النجاشيّ إيّاه ، وقوله : والكشّي مدح أوّلا ثمّ ذمّ ، مات في حياة أبي عبد اللّه عليه السلام.
أقول : هو أحد الخمسة المخبتين الّذين اتّفقت العصابة على توثيقهم وفقههم ، وهو أيضا عند الجمهور وجه ، ذكره الدارقطني في المؤتلف والمختلف وأنّه روى حديث خاصف النعل ـ. عدّه (*) في القسم الثاني (٢) بزعم ذمّ الكشّي إيّاه ، وإن اعتذر بعد ذلك وقال رحمه اللّه : بريد ـ بالباء المفردة المضمومة ، والراء المهملة المفتوحة ـ ابن معاوية أبو القاسم العجليّ مدحه النجاشيّ ، وذمّه الكشّي ، وقال : مدح أوّلا ، ثمّ ذمّ. ويقوي عندي أنّ ذمّه إنّما هو لإطباق العامّة على مدحه ، والثناء عليه فساء ظنّ بعض أصحابنا فيه. فقال الكشّي ما قال ، وإلاّ فقد أسلفنا أنّه من الستّة الّذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم وتصديقهم ، وإنفاذ قولهم ، والانقياد لهم في الفقه في الطبقة العلياء ، مع زرارة بن
________________
لسان الميزان ١٠/٢ برقم ٣١ قال : بريد بن معاوية بن أبي حكيم ، واسمه حاتم العجليّ ، يكنّى : أبا القاسم. قال ابن النجاشي : وجه من وجوه الشيعة ، وفقيه ، له محلّ عند الأئمّة ، روى عنه عليّ بن عقبة بن خالد الأسديّ ، وجميل بن صالح ، وعليّ بن رئاب .. وغيرهم. وروى هو عن إسماعيل بن رجاء وأبي جعفر الباقر ، وجعفر الصادق [عليهما السلام]. وذكر ابن عقدة ، عن عليّ بن الحسن بن فضالة [كذا] أنّه مات سنة خمسين ومائة ، وذكر سعد بن عبد اللّه القمي بسند له إلى جعفر الصادق [عليه السلام] أنّه قال : أوتاد الأرض أربعة .. فذكره منهم زرارة بن أعين ، ويقال : إنّه كان يقول بالاستطاعة كما يقول زرارة. ووثّقه في توضيح الاشتباه : ٧٥ برقم ٢٨٩ ، والوسيط المخطوط : ٤٩ من نسختنا.
(١) رجال ابن داود : ٦٥ برقم ٢٢٩ طبعة جامعة طهران [وفي الطبعة الحيدريّة : ٥٤ برقم (٢٣٢)].
(*) خبرا في قولنا : فإنّه بعد عنوانه .. [منه (قدّس سرّه)]. والعبارة مشوّشة.
(٢) رجال ابن داود أيضا : ٤٢٩ برقم ٧١ طبعة جامعة طهران [وفي الطبعة الحيدريّة : ٢٣٣ برقم (٧٢)].
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
