صلّى اللّه عليه وآله يقول يوم غدير خمّ : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ، فقال علي عليه السلام لأنس بن مالك وبراء (١) بن عازب : «ما منعكما أن تقوما فتشهدا؟! فقد سمعتما كما سمع القوم» ، ثم قال : «اللهم إن كانا كتماها معاندة فابتلهما ..» ، فعمي البراء بن عازب ، وبرص قدما (٢) أنس بن مالك ، فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعليّ بن أبي طالب عليه السلام ولا فضلا أبدا ، وأمّا البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله؟ فيقال : هو في موضع كذا وكذا ، فيقول : كيف يرشد من أصابته الدعوة. انتهى ما نقله الكشّي.
وحكي (٣) : أنّه لم يبتل أحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلاّ رجلين : معيقيب (*) (٤) كان به داء الجذام ، وأنس بن مالك كان به وضح.
وروي (٥) عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : رأيت أنس بن مالك أبرص وبه وضح ، وعمّر عمرا طويلا.
وقد ضعّفه في الوجيزة (٦).
__________________
(١) في المصدر : البراء.
(٢) هذه الكلمة سهو من النسّاخ قطعا ، وذلك لاتّفاق الخاصة والعامة تقريبا على أنّه بدعاء أمير المؤمنين عليه السلام أصاب أنس وضحا في جبهته بحيث لا تغطّيه العمامة.
(٣) قال ابن قتيبة في المعارف : ٥٨٤ في الجذمي : أبو قلابة كان مجذوما ، ومعيقيب ، الذي كان على خاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم كان مجذوما. وانظر : الغدير ١٨١/١ ـ ١٨٤ وصفحة : ١٩٠ ـ ١٩٤ عن عدّة مصادر.
(*) بالباء المهملة أخيرا ، وهو معقب الذي رمى عائشة بالإفك. [منه (قدّس سرّه)].
(٤) كذا ، والظاهر : معيقب.
(٥) راجع تكملة الرجال ١١/١ تجد الحديث ، وبهذا المضمون جاء في المناقب لابن شهرآشوب ٤٣٦/١ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٥٣/٣٨ ذيل حديث ٤ ، فراجع.
(٦) الوجيزة : ١٤٦ الطبعة الحجرية [رجال المجلسي : ١٦٤ برقم (٢٤٣)] قال : وابن مالك ضعيف.
![تنقيح المقال [ ج ١١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4585_tanqih-almaqal-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
