_________________
فقال : «ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ، لأنّك لا تجد رجلا يقول : أنا أبغض محمدا وآل محمد ، ولكنّ الناصب من نصب لكم ، وهو يعلم أنّكم تتولّونا ، وأنّكم من شيعتنا». انظر : عقاب الأعمال للصدوق ٢٤٧/٢ حديث ٤ ، [وصفحة : ٤ من طبعة اخرى] ، والوسائل ٣٣٩/٦ حديث ٣ ، وجاء في علل الشرائع : ٢٠٠ مثله.
ومن مصاديق هؤلاء الذين أشار إليهم الإمام عليه السلام في عصرنا أحمد فريد الرفاعي في مؤلّفه عصر المأمون ٣٣٩/٢ برقم ٧ فإنّه عنون السيّد الحميري رضوان اللّه تعالى عليه فأبدى صفحته ، وأظهر خفيّة دينه ، فنسب إلى السيّد كل ما قد ينقصه ، وصوّره من نسج خياله الحاقد على شيعة أهل البيت رجلا ساقطا مدمنا سخيفا ، وإليك بعض ما وصفه به فقال : ثمّ نستطيع أن نميّز هذا الشاعر بخصلة لم نرها في شاعر من الذين تحدّثنا عنهم ، وهي أنّه كان سخيفا ، ضعيف العقل ، شديد الإيمان بالخرافات والأوهام ..!!
ثم إنّ من صرف أيام حياته كلّها في مدح آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والإعلان عن فضائلهم وما منحهم اللّه من الصفات المقدسة التي اختصّوا بها ، وذم أعدائهم ، والإعلان عن رذائل أخلاقهم ، وظلمهم وفسوقهم ، لا بدّ أن يصفه هذا الكاتب بأنّه سخيف ضعيف العقل! شديد الإيمان بالخرافات ، ولا يمكن أن ينتظر منه غير ذلك ، فإنّ من كان حاقدا على أئمة أهل البيت عليهم السلام ومواليا لأعدائهم ، لا بدّ من أن يرى مادحهم سخيف العقل.
ثم قال في صفحة : ٣٤٠ ـ ٣٤١ : إنّه كان يستبيح ضروبا من اللهو والمنكر ، ويسرف في شرب الخمر ، وغير ذلك من ألوان العبث ، لا لأنّه كان يجحد الدين أو يزدريه ، بل لأنّه كان يدلّ على صاحب الدين ، كان يحبّ النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ويمنحهم مودّته ونصره ، ويعتقد أنّهم سيعرفون له ذلك ، وسيشفعون له في ذنوبه وآثامه ، لما قدّم بين يديه من مدح العلويين ، ونصرهم على خصومهم ، وكان بنو هاشم وبنو عليّ [عليه السلام] خاصّة يطمعونه في ذلك ، ويعترفون له به ، فإذا ذكر لهم أنّه يلهو ويشرب الخمر ، قالوا : وأي ذنب يعظم على اللّه أن يغفره لرجل من أنصار أهل البيت! ، بل قال أحدهم : إنّ من أحبّ آل عليّ لم تزل له قدم إلاّ ثبتت له اخرى ، وعلى هذا كان السيّد الحميري يلهو آمنا في دينه ودنياه ، يعتمد في دينه على العلويين ، ويعتمد في دنياه على العباسيين .. إلى أن قال : قال أبو جعفر الأعرج : كان السيّد أسمر تامّ القامة ، أشنب ذا
![تنقيح المقال [ ج ١٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4584_tanqih-almaqal-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
