وفي العيون (١) : عن الرضا عليه السلام رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام وعنده عليّ والزهراء والحسنان عليهم السلام ، وبين يديه صلّى اللّه عليه وآله رجل يقرأ قصيدة : لأمّ عمرو .. فرحّب به النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سلّم عليهم ، فسلّم عليهم واحدا بعد واحد ، ثمّ قال له : سلّم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيّد إسماعيل ، ولمّا فرغ من إنشاد القصيدة قال له : يا علي! (*) احفظ هذه القصيدة ، ومر شيعتنا بحفظها ، وأعلمهم أنّ من حفظها ، وأدمن قراءتها ضمنت له الجنة على اللّه تعالى ، ولم يزل يكرّرها صلّى اللّه عليه وآله عليه السلام حتى حفظها (٢).
_________________
(١) ذكر هذا المنام السيّد القاضي نور اللّه قدّس سرّه في مجالس المؤمنين ٥٠٨/٢ عن أبي عمرو الكشي ، والشيخ أبو عليّ في رجاله منتهى المقال : ٥٩ [الطبعة المحقّقة ٩١/٢ ـ ٩٢ تحت رقم (٣٨٦)] ، عن عيون أخبار الرضا عليه السلام وليس في النسخ المطبوعة من العيون ، ورجال الكشي ذكر عن المنام ، ولعله حذف المنام في الطبعة من رجال الكشّي ، والعيون ويوجد ذكر المنام في رياض الجنّة المخطوط على ما قيل وغيره.
(*) المراد ب : عليّ هذا هو الرضا ، بقرينة قوله عليه السلام : ومر شيعتنا .. إلى آخره فإنّ أمر الشيعة إنّما يكون من الحيّ وهو الرضا عليه السلام دون أمير المؤمنين عليه السلام المفارق للدنيا. [منه (قدّس سرّه)].
(٢) أقول : وذكر المرزباني في أخبار السيّد رحمه اللّه : ٣٥ ، وفي الأغاني ١٢/٧ أيضا باختلاف يسير ـ واللفظ للأغاني ـ بسنده : .. قال : حدثني أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن حسن بن طباطبا ، قال : سمعت زيد ابن موسى بن جعفر يقول : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم في النوم ، وقدّامه رجل جالس عليه ثياب بيض ، فنظرت إليه فلم أعرفه ، إذ التفت إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فقال : يا سيّد! أنشدني قولك لاّم عمرو باللوى مربع .. فأنشده إيّاها كلّها ، ما غادر منها بيتا واحدا فحفظتها عنه كلّها في النوم ، قال أبو إسماعيل : وكان زيد بن موسى لحّانة رديء الإنشاء ، فكان إذا أنشد هذه القصيدة لم
![تنقيح المقال [ ج ١٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4584_tanqih-almaqal-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
