[الترجمة :]
قال النجاشي (١) : إسماعيل بن عمر بن أبان الكلبي واقف ، روى أبوه عن أبي عبد اللّه ، وأبي الحسن عليهما السلام ، وروى هو عن أبيه ، وعن خالد ابن نجيح ، وعبد الرحمن بن الحجّاج ، أخبرنا الحسين ، قال : حدّثنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا حميد ، قال : حدثنا أحمد بن ميثم بن أبي نعيم ،
__________________
(١) النجاشي في رجاله : ٢٣ برقم ٥٤ الطبعة المصطفوية [طبعة الهند : ٢١ ، طبعة بيروت ١١٥/١ برقم (٥٤) ، طبعة جماعة المدرسين : ٢٨ برقم (٥٥)].
أقول : ربّما يظنّ بعض المراجعين للترجمة بأنّ أحمد بن ميثم بن أبي نعيم ممّن لم يرو عنهم عليهم السلام ، وحميد بن زياد ممّن مات سنة ٣١٠ أو عشرين ، فكيف يروي أحمد بن ميثم عن المعنون ، ولكن بعد التأمّل يرتفع الإشكال ، فإنّ عمر بن أبان روى عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ، والإمام عليه السلام ارتحل إلى الرفيق الأعلى سنة ١٨٩ ، فإذا فرضنا أنّ رواية إسماعيل عن أبيه كان في أوّل شبابه ، تكون رواية أحمد بن ميثم عنه في أواخر أيام حياته ، ولا مانع منه ، وفي فهرست الشيخ الطوسي رحمه اللّه تعالى : ٣٨ برقم ٥١ : إسماعيل بن عثمان بن أبان ، له أصل ، رواه لنا أحمد بن عبدون ، عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد بن زياد ، عن أحمد بن ميثم ، عنه.
وذكر بعض المعاصرين في قاموسه ٥٢/٢ ـ ٥٣ بعد أن عنّون إسماعيل بن عثمان بن أبان ، قال : ثمّ أنّ (جش) عنون بدله : إسماعيل بن عمر بن أبان ، وطريقه إليه أحمد بن ميثم أيضا ، فالظاهر أنّ (جش) اعتقد عنوان (ست) وهما ، ويؤيّده وقوع إسماعيل بن عمر في الأخبار دون إسماعيل بن عثمان.
أقول : إنّ إسماعيل بن عمر بن أبان وقع في أسانيد روايات كثيرة ، لكن لم يدّع أحد أنّه كان ذا أصل ، وإسماعيل بن عثمان بن أبان ـ بتصريح الشيخ ـ له أصل ، ومن كان له أصل كيف لا يقع في سند الأخبار؟! نعم لم يصل إلينا أصله ، واتّحاد الراوي عنهما وهو أحمد بن ميثم لا يدلّ على الاتّحاد أصلا ، فما ذكره هذا المعاصر لاتّحاد العنوانين ، وتبعه بعض أعلام المعاصرين في معجمه ٦٨/١ لا يثبت مدعاه ظاهرا ، وموضوع الفهرست هو تسجيل مؤلفات الشيعة ، ورجال النجاشي موضوعه تسجيل رواة الشيعة ، فتدبّر.
![تنقيح المقال [ ج ١٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4584_tanqih-almaqal-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
