قدح وضعف ، فهو عندهم إماميّ ، لما صرّحوا به في أوّل هذه الكتب. وذكرناه في الفوائد (١) ، وقول ابن إدريس : إنّه عامّي بلا خلاف ، خفّي المأخذ؛فإنّ عدم وجود عاميته في كتب الرجال مشاهد بالوجدان. وكلام الصدوق رحمه اللّه لا دلالة فيه بوجه ، بل ما في العدّة ـ أيضا ـ غير صريح. ومع التسليم موهون ، فإنّ نوح بن درّاج صريح الكشّي والنجاشي وابن طاوس والخلاصة تشيّعه كما يأتي ، وغياث ظاهر النجاشي والفهرست وابن شهرآشوب ذلك ، ولم يظهر من غيرهم خلافه ، وبعد تسليم صراحة ما في العدّة ، وعدم الوهن فيه ، ومن كلام ابن إدريس ، فقد رأيت دعوى إجماع الطائفة على العمل بروايته. فمن أين يكون التضعيف؟!
وفي الرواشح السماوية ـ بعد كلام طويل في تزكيته ـ : وبالجملة ، لم يبلغني من أئمة التوثيق والتوهين في الرجال رمي السكوني بالضعف ، وقد نقلوا إجماع الإمامية على تصديق نقله ، والعمل بروايته ، فإذا رواياته ليست ضعافا بل هي من الموثّقات المعمول بها ، والطعن فيها بالضعف من ضعف التمهّر وقصور التتبّع. انتهى ـ يعنى ما في الرواشح ، كما انتهى ما في المنتهى ـ.
وأقول : أشار بقوله : (بعد كلام طويل في تزكيته) إلى قول السيّد في الرواشح (٢) : لقد ملأ الأفواه والأسماع ، وبلغ الأرباع والأصقاع ، أنّ السكوني ـ بفتح السين نسبة إلى حي من اليمن ـ الشعيري الكوفي ، وهو إسماعيل بن أبي زياد ، واسم أبي زياد : مسلم ، ضعيف الحديث من جهة (٣) ، مطروح غير
_________________
(١) الفوائد الرجالية المطبوع أوّل تنقيح المقال ٢٠٥/١ الفائدة التاسعة عشرة من الطبعة الحجرية.
(٢) الرواشح السماوية : ٥٦ ـ ٥٨ الراشحة التاسعة نقله قدّس سرّه بالاختصار.
(٣) في المصدر : والحديث من جهته.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
