ومقبول؛لأنه كان عاميا حتى صار من المثل السائر في المحاورات (١) : الرواية سكونية ، وذلك غلط من مشهور الأغاليط ، والصحيح أنّ الرجل ثقة ، الرواية من جهة موثقة. وشيخ الطائفة في كتاب العدّة في الاصول قد عدّ جماعة قد انعقد الإجماع على ثقتهم وقبول روايتهم وتصديقهم وتوثيقهم ، منهم : السكوني الشعيري ـ وإن كان عاميا ـ وعمّار الساباطي ـ وإن كان فطحيّا ـ. وفي كتاب الرجال أورده في أصحاب الصادق عليه السلام من غير تضعيف وذمّ أصلا ، وكذلك في الفهرست. وذكر كتابه النوادر ، وكتابه الكبير. والنجاشي أيضا في كتابه على هذا السبيل.
وقال الشيخ نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد الحلّي في المسائل العزّية : السكوني ـ وإن كان عاميا ـ فهو من ثقات الرواة.
وقال شيخنا أبو جعفر رحمه اللّه في مواضع من كتبه : إنّ الإمامية مجتمعة على العمل بما يرويه السكوني وعمّار ومن ماثلهما من الثقات. ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهار الصدق ، وكتب الأصحاب مملوءة من الفتاوى المستندة إلى نقله.
وفي المعتبر ـ أيضا ـ قال : إنّ الشيخ رحمه اللّه ادّعى في العدّة إجماع الإمامية على العمل برواية عمّار ورواية أمثاله ممّن عدّوهم ، ومنهم السكوني ، ولذلك تراه في المعتبر كثيرا ما يحتجّ برواية السكوني مع تبالغه في الطعن في الروايات بالضعف .. إلى هنا عبارة الرواشح التي عقّبها السيّد بقوله : وبالجملة .. إلى آخره (٢).
_________________
(١) في المصدر : والرواية من جهته.
(٢) لقد جاء اسم المترجم في الروايات بعناوين متعددة. منها :
١ ـ إسماعيل بن أبي زياد. ٢ ـ إسماعيل بن مسلم. ٣ ـ السكوني. ٤ ـ إسماعيل بن أبي زياد السكوني. ٥ ـ إسماعيل الشعيري.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
