عبارة ابن بابويه أصرح في الجرح من عبارة الشيخ رحمه اللّه في التعديل. انتهى ما في التكملة.
وفيه مواقع للنظر :
فمنها : مناقشته في دلالة عبارة (العزّية) على التوثيق ، مع أنّه لا أصرح من قول : هو من ثقات الرواة. وليت شعري إذا لم يكن ذلك صريحا في التوثيق ، فما العبارة الصريحة فيه حتى نتعلّم ونعبّر به عند إرادة توثيق شخص؟!.
وما معنى قوله : غايته رواية الأصحاب عنه؟ فإنّ الشيخ رحمه اللّه نقل إجماع الأصحاب على العمل بمطلق ما يرويه ، لا خصوص رواية واحدة أو روايتين أو ثلاث حتى يمكن كونه للاقتران بقرائن خارجية ، وأنّ العمل بمطلق ما يرويه ـ أيّ رواية كانت ـ لا يكون إلاّ إذا كان ثقة ، تغني وثاقته عن قرائن أخر.
ومنها : نقله عبارة الشيخ محمّد في تفسير كلام الشيخ رحمه اللّه راضيا عليه ، فإنّ المفسّر قد اعترف هو بنفسه ببعد الاحتمال ، إلاّ أنّه اعتذر بأنّ عدم توثيقه في كتب الرجال يؤيّده ، وهو كما ترى كلام غريب؛ضرورة أنّ الشيخ رحمه اللّه من أساطين علم الرجال ، وأقطاب الجرح والتعديل ، وقد ادّعى الاجماع على العمل برواياته ووثّقه ، مع أنّ عدم توثيقهم إيّاه كيف يكون قرينة على حمل الكلام على خلاف ظاهره؟
ومنها : جعله توثيق الشيخ والمحقّق معارضا بجرح ابن بابويه.
فإنّ فيه؛أنّ غاية ما تفيده عبارة ابن بابويه إنّما هو التوقّف عن العمل بما تفرّد به الرجل ، وأين ذلك من الجرح حتى يعارض التوثيق؟!
وأغرب شيء دعواه كون عبارة ابن بابويه في الجرح أصرح من عبارة الشيخ رحمه اللّه في التوثيق ، فإنّه ممّا يضحك الثكلى ، وأيّ جرح في التوقّف عن
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
