توالى (١) أيضا إسحاق بن إبراهيم الحضيني ، وعلي بن الريّان (٢) ، بعد إسحاق إلى الرضا عليه السلام ، وكان سبب معرفتهم لهذا الأمر ، ومنه سمعوا الحديث ، وبه عرفوا ، وكذلك فعل بعبد اللّه بن محمّد الحضيني و .. غيرهم حتّى جرت الخدمة على أيديهم ، وصنّفا الكتب الكثيرة. انتهى.
ولا يخفى على الفطن أنّ ما في الخلاصة مأخوذ من هذه العبارة ، إلاّ أنّ هنا آخر قوله : حتّى جرت الخدمة على أيديهم ، فصار مرجع ضمير الجمع إسحاق وعلي وعبد اللّه ، وفي عبارة الخلاصة هنا سها قلمه الشريف ، فقدّم ذلك على قوله : وكذلك فعل بعبد اللّه .. إلى آخره. فبقي مرجع ضمير الجمع إسحاق وعلي.
__________________
(١) في رجال الكشّي : وكان الحسن بن سعيد هو الذي أوصل إسحاق بن إبراهيم الحضيني وعلي بن الريان بعد إسحاق إلى الرضا عليه السلام ، ولكن في مجمع الرجال ١١٣/٢ عن رجال الكشّي هكذا : وكان الحسن بن سعيد توالى أيضا إسحاق بن إسحاق ابن إبراهيم الحضيني .. إلى آخره ، واعلم أنّ كلمتي : (توالي ، ابن إسحاق) ليستا في رجال الكشّي.
(٢) جاء في الخلاصة : ٣٩ برقم ٣ ، ورجال الشيخ : ٣٧١ برقم ٤ : علي بن مهزيار ، وهو الصحيح ، لأنّ الذي أدرك الرضا عليه السلام هو علي بن مهزيار ، أمّا علي بن الريان فهو من أصحاب العسكريين عليهما السلام ، ولم يدرك الإمام الرضا عليه السلام وقال القهپائي معلّقا في ذيل جملة ـ علي بن الريّان ـ ١١٤/٢ من مجمع الرجال : الظاهر أنّ علي بن الريّان اشتباه جرى على قلم الشيخ الطوسي رحمه اللّه المنتخب لهذا الكتاب المسمّى ب : اختيار الرجال المشهور بالكشّي عن الكشّي الأصل. والصواب : علي بن مهزيار ، حيث إنّه رحمه اللّه ذكره في أصحاب الرضا عليه السلام ، وذكره هنا في ترجمة الحسن هذا من (ضا) : علي بن مهزيار بدله ، وهي قضية واحدة صدرت عن الحسن ، وأيضا أنّ ابن مهزيار من أصحاب الرضا عليه السلام ، وأمّا ابن الريّان فهو من أصحاب العسكريّين عليهما السلام كما سيجيئان. وأيضا ابن مهزيار وإسحاق بن محمد بن إبراهيم ، وعبد اللّه بن محمد بن إبراهيم ، وعبد اللّه بن محمد بن حصين كلهم أهوازيّون مثل الحسن ففعل مع أهل بلده هذا العمل هو المناسب ، وابن الريّان قمّي فأثبته واذعن بالصواب ، والحمد للّه وحده.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
