والثاني تعرّض له الشيخ رحمه اللّه في الفهرست (١) ، وذكر أنّه فطحيّ ، ثقة.
فخلط أهل الفنّ أحدهما بالآخر ، وعنونوا بإسحاق بن عمّار الصيرفي ، وذكروا فيه ما ورد فيهما جميعا.
وأوّل من نشأ منه شبهة الاتّحاد الموجبة لاغترار من بعده السيّد بن طاوس ، حيث عنون إسحاق وإسماعيل ابني عمّار من دون ذكر اللقب. وقال : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني محمّد بن نصير (٢) ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن زياد القندي ، قال : كان أبو عبد اللّه عليه السلام إذا رأى إسحاق بن عمّار وإسماعيل ابن عمّار قال : وقد يجمعهما لأقوام يعني الدنيا والآخرة.
ثم قال : أقول : إنّه يبعد أنّ يقول الصادق عليه السلام هذا ، لأنّ إسحاق بن عمار كان فطحيا ، والرواية في طريقها ضعف بالعبيدي وبزياد ، لأنّ زياد بن مروان القندي واقفي. انتهى المهمّ ممّا في التحرير الطاوسي (٣).
_________________
(١) الفهرست : ٣٩ برقم ٥٢ قال : إسحاق بن عمّار الساباطي ، له أصل ، وكان فطحيا ، إلاّ أنّه ثقة ، وأصله معتمد عليه .. إلى آخره.
(٢) خ. ل : نصر. جاء في المصدر.
(٣) التحرير الطاوسي : ٣٨ برقم ٢١ [طبعة مكتبة السيّد المرعشي : ٣٨ ـ ٤٢] وزاد في التحرير قوله : وقد روى أنّ إسحاق تردّد في شيء أخبره به أبو الحسن عليه السلام من الحوادث المستقبلة ، لكن الطريق فيه نصر بن الصباح وسجادة وهما مضعّفان. وروى حديثا آخر يقارب معناه في طريقه محمد بن سليمان الديلمي ، ومحمد بن سليمان بن زكريا الديلمي مضعّف ، وبالجملة فالمشهور أنّه فطحي كما أسلفت.
أقول : من جملة روايات الكشّي التي لم يذكرها المؤلّف ما رواه في رجاله : ٤٤٥ حديث ٨٣٨ بسنده : .. عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، قال : دخلت المدينة وأنا مريض شديد المرض ، فكان أصحابنا يدخلون ولا أعقل بهم ، وذاك أنّه أصابني حمّى فذهب عقلي ، وأخبرني إسحاق بن عمّار أنّه أقام عليّ بالمدينة (خ. ل : أقام بالمدينة) ثلاثة أيّام لا يشكّ أنّه لا يخرج منها حتى يدفنني ويصلّي عليّ ، وخرج
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
