وفيه : أنّ إسحاق ـ هذا ـ الذي جمع اللّه له الدنيا والآخرة ابن عمّار بن حيّان الصيرفي ، الّذي لم ينطق أحد بكونه فطحيّا ، كما يشهد بذلك أنّ أحدا لم يذكر لإسحاق بن عمّار الساباطي أخا اسمه : إسماعيل. وإنّما ذكر النجاشي إخوة لإسحاق بن عمّار بن حيّان أحدهم إسماعيل ، فأورد السيّد رحمه اللّه ما ورد في الاثني عشري في الفطحي ، واعترض بعدم تعقّل حسن عاقبة من يعلم الإمام عليه السلام بأنّه بعده يدخل ابنه عبد اللّه الأفطح بينه وبين ابنه الإمام حقّا مولانا الكاظم عليه السلام ، والتجأ في الجواب إلى تضعيف الرواية بالعبيدي والقندي ، مع أنّ الحق أنّ العبيدي ثقة مقبول الرواية. وأمّا القندي : فهو موثّق؛ على أنّه رواها قبل الوقف (١). وهو حينئذ ثقة.
وقد وثّقه المفيد رحمه اللّه في الإرشاد (٢).
_________________
إسحاق بن عمّار ، وأفقت بعد ما خرج إسحاق ، فقلت لأصحابي : افتحوا كيسي وأخرجوا منه مائة دينار فأقسموها في أصحابنا ، وأرسل إليّ أبو الحسن عليه السلام بقدح فيه ماء ، فقال الرسول : يقول لك أبو الحسن عليه السلام : اشرب هذا الماء فإنّ فيه شفاءك (خ. ل : شفاء) إن شاء اللّه! ، ففعلت ، فأسهل بطني ، فأخرج اللّه ما كنت أجده في بطني من الأذى ، ودخلت على أبي الحسن عليه السلام فقال : يا عليّ! أما إنّ أجلك قد حضر مرّة بعد مرّة (خ. ل : أخرى) فخرجت إلى مكّة فلقيت إسحاق بن عمّار ، فقال : واللّه أقمت بالمدينة ثلاثة أيّام ما شككت إلاّ أنّك ستموت ، فأخبرني بقصّتك؟ فأخبرته بما صنعت وما قال لي أبو الحسن عليه السلام ممّا أنسأ اللّه في عمري مرّة بعد مرّة من الموت ، وأصابني مثل ما أصاب ، فقلت : يا إسحاق! إنّه إمام ابن إمام وبهذا يعرف الإمام.
(١) أقول : هذه الرواية عن الصادق عليه السلام ، والوقف حدث بعد شهادة الإمام الكاظم عليه السلام ، وإن كان يحتمل روايته هذه بعد الوقف ، واللّه العالم.
(٢) لم أظفر في الإرشاد على توثيق المفيد رحمه اللّه للمترجم. سوى ما جاء؛في صفحة : ٢٨٥ [الطبعة المحقّقة ٢٤٨/٢] في من روى النص على الرضا عليه السلام ذكر من الثقات محمد بن إسحاق بن عمّار وهو كاف لإثبات وثاقته.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
