ومن استفدنا منه .. الدالّ على معاشرته معه ، وخلطته به ، وكونه عنده مدّة الاشتغال عنده بالدرس والاستفادة ، والمشير إلى كونه مفيدا لجماعة مرجعا لهم ، فإنّه مع ذلك ، عظّمه غاية التعظيم ـ كما مرّ ـ ولم يشر إلى فساد في عقيدته ، أو حزازة في رأيه ، وهذا ينادي بعدم صحّتها.
ويؤيّده كثرة من استند من الأعاظم إلى قوله والبناء على أمره ورأيه ، وإنّ الشيخ رحمه اللّه وثّقه في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله ، من دون إشارة إلى هذه النسبة .. إلى آخر ما في التعليقة.
فإنّ استشهاده لفساد النسبة في ترجمة هذا الرجل ـ بعدم إشارة النجاشي إليها ـ يكشف عن زعمه اتّحاد ما في عنوان النجاشي لما في هذا العنوان ، وهو من غرائب الكلام ، مع أنّ الفرق بين ما في عنوان النجاشي وبين هذا العنوان من وجوه :
أحدها : إنّ أبا ذاك : علي أو : نوح بن عليّ. وأبا هذا : محمّد بن نوح (٤). وكتب (٢) ذاك : المصابيح في ذكر من روى عن الأئمّة عليهم السلام لكلّ إمام
__________________
(١) الذي توصلت إليه أنّ العنوانين لمعنون واحد ، وأن لا مجال للقول بالتعدّد ، فراجع تعاليقنا في المقام.
(٢) أقول : بعد التأمّل والمقارنة بين كتب أحمد بن محمّد وأحمد بن علي ـ المترجم ـ هو الحكم بالاتّحاد ، فإنّ في الفهرست نسب إلى المترجم كتاب الرجال الذين رووا عن أبي عبد اللّه عليه السلام وزاد على ما ذكره ابن عقدة كثيرا ، وفي رجال النجاشي كتاب الزيادات على أبي العباس بن سعيد في رجال جعفر بن محمّد مستوفى ، فإنّهما متّحدان قطعا ، وفي الفهرست كتاب الأبواب ، وفي رجال النجاشي أخبار الوكلاء الأربعة ، والأبواب هم الوكلاء الأربعة بلا ريب.
وفي الفهرست : وله كتب في الفقه على ترتيب الاصول وذكر الاختلاف فيها.
وفي رجال النجاشي عدّ من جملة كتبه : كتاب القاضي بين الحديثين المختلفين ،
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
