وأقول : يساعد على ذلك ما في اسد الغابة (١) من أنّه لم يبايع عليّا عليه السلام ، ولا شهد معه شيئا من حروبه ، وقال له : لو أدخلت يدك في فم تنّين لأدخلت يدي معها ، ولكنّك قد سمعت ما قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين قتلت ذلك الرجل الذي شهد أن لا إله إلاّ اللّه.
هذا ، وربّما يظهر من جملة من الأخبار ذمّه ، وأنّ رجوع المتخلّفين عن جيشه إلى المدينة كان برضاه ومشورته.
وعن ابن أبي الحديد في شرح النهج (٢) أنّه ممّن لم يبايع عليّا عليه السلام بعد قتل عثمان.
وعن البحار (٣) عن كتاب الغارات (٤) قال : بعث اسامة بن زيد إلى
__________________
(١) اسد الغابة ٦٥/١.
(٢) نهج البلاغة ٩/٤.
(٣) بحار الانوار ٧٣٥/٨ طبعة الكمپاني [والطبعة المحققة ٢٩٦/٣٤] باب ذكر أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
(٤) الغارات ٥٧٧/٢ [المختصر ٣٩٥/٢] باختلاف يسير بينهما وفي منتخب كتاب الغارات : ٥٧٦ (الطبعة الاولى) ، وعنه في بحار الأنوار ٥٨/١٠٠ حديث ٣ ، ومستدرك وسائل الشيعة ٩٧/١١ حديث ٩.
كلمات وآراء اعلامنا في المترجم
قال ابن داود في رجاله في القسم الأوّل : ٥٠ برقم ١٥٣ : اسامة بن زيد بن شراحيل ، ـ بالشين المعجمة ، والحاء المهملة ـ ، الكلبي ، مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، امّه امّ أيمن ، اسمها : بركة ، بالمفردة تحت ، مولاة رسول اللّه [صلّى اللّه عليه وآله وسلّم] ، كنيته : أبو محمّد ، وقيل : أبو زيد ، (ل) ، (ى) ، [كش] مدح بعد الذمّ ، وكفّنه الحسن عليه السلام في حبرة ، وقال الباقر عليه السلام فيه : «إنّه قد رجع فلا تقولوا فيه إلاّ خيرا» وكتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى والي المدينة «لا تعطينّ سعدا ولا ابن عمر من الفىء شيئا ، فأمّا أسامة بن زيد فإنّي قد عذرته في اليمين التي كانت عليه».
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
