الترجمة :
قال النجاشي (١) : إدريس بن الفضل بن سليمان الخولاني أبو الفضل كوفي ، واقف ، ثقة ، له كتاب الأدب ، كتاب الطهارة ، كتاب الصلاة. انتهى.
وعدّه ابن داود في الباب الأوّل (٢) ، ووثّقه ، وجعله ممّن لم يرو عنهم عليهم السلام. ونسب ذلك إلى النجاشي ورجال الشيخ من دون إشارة إلى وقفه. وهو كما ترى ، فإنّ النجاشي وثّقه مع إثبات الوقف فيه ، والشيخ رحمه اللّه لم يتعرّض له في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام أصلا ، والمعتمد كون حديث الرجل موثّقا ، لوقفه ووثاقته الثابتين بقول النجاشي.
__________________
(١) رجال النجاشي : ٨١ برقم ٢٥٤ الطبعة المصطفوية ، [وفي طبعة الهند : ٧٦ ، وطبعة بيروت ٢٦٠/١ برقم (٢٥٦) ، وطبعة جماعة المدرسين : ١٠٣ برقم (٢٥٨)].
(٢) رجال ابن داود : ٤٩ برقم ١٤٨ طبعة جامعة طهران ، [وفي الطبعة الحيدرية : ٤٧ برقم (١٥١)].
أقول : لقد أغرب بعض المعاصرين في قاموسه ٤٦١/١ في الاستدلال على عدم وثاقته وعدم وقفه بأنّ الخلاصة لم يعنونه ، وبأنّ نسخ رجال النجاشي حتى التي عند ابن داود والتي عندنا غير صحيحة ، وتوجب القول بأنّه مهمل. ولا أدري من أي مصدر أو قرينة كشف عدم صحة نسخ رجال النجاشي حتّى التي عند ابن داود ، مع أنّ نسخ رجال النجاشي التي بين أيدينا من المطبوعة والمخطوطة ورجال القهپائي (مجمع الرجال) نقلا من رجال النجاشي وغيرها مصرّحة بالوقف والوثاقة.
ثم قال هذا المعاصر في قاموسه ٤٦١/١ بأنّ ابن داود عنونه في الفصل الأوّل فقال : وعنونه ابن داود في الأوّل ؛ لأنّه يعنون المهملين كالممدوحين في الأوّل بزيادة كلمة ثقة في نسخة كتابه كزيادة رمز (جخ) لعدم كونه فيه.
وهذا من أغرب الغريب ، فإنّ دعوى زيادة كلمة (ثقة) التي ذكرت في جميع نسخ رجال النجاشي ورجال ابن داود وغيرهما لم يسندها إلى دليل ، وقد ذكرنا فيما تقدّم بأنّ سيرة ابن داود في رجاله أن يذكر المهملين عنده بتصريح منه أنّه مهمل ، وما لم يذكر كلمة (مهمل) يعدّ المترجم ثقة ، صرّح بوثاقته أم لا ، وهذا واضح لمن تأمّل في رجال ابن داود ، فما ذكره المعاصر ساقط من اعتبار التحقيق ، فتفطّن.
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
