لا منفردات عن الرجال و لا منضمّات إليهم.
و لا تقبل شهادة رجل و يمين.
و الأقرب: أنّه لا تقبل شهادة عدول أهل الذمّة مع تعذّر المسلمين.
مسألة ٣٧٦: لو أقرّ الورثة بأسرهم بالوصيّة بالمال أو الولاية،
ثبتت فيما لا يفتقر إلى الشهادة.
و لو افتقر فإن شهد اثنان من الورثة عدلان، نفذت شهادتهما على باقي الورثة، و إلاّ نفذ في قدر نصيبهما.
و لو أشهد عبدين له على حمل أمته أنّه منه و أنّهما حرّان ثمّ مات، فردّت شهادتهما و أخذ التركة غيره ثمّ أعتقهما و شهدا ثانيا بما شهدا به أوّلا، قبلت للولد، و رجعا رقّا، لكن يكره للولد استرقاقهما؛ لأنّهما أحييا حقّه، و قد سلفت الرواية(١) فيه.
البحث الرابع: في المرض المقتضي للحجب.
مسألة ٣٧٧: العطيّة ضربان: مؤخّرة بعد الوفاة،
و منجّزة.
فأمّا المؤخّرة فمثل أن يوصي بعتق أو بيع أو محاباة أو بمال أو بمنفعة، فإنّ هذه لا فرق بين وقوعها في حال الصحّة أو المرض، و اعتبارها من الثّلث بلا خلاف؛ لأنّ وقوعها يكون بعد الموت، و مع قصور الثّلث يبدأ بالأوّل فالأوّل عندنا، خلافا للعامّة(٢).
١- أي: رواية داود بن فرقد عن الصادق عليه السّلام، السالفة في ج ٢١، ص ٣١٨، المسألة ١٩١، و هي في التهذيب ٨٧٠/٢٢٢:٩.
٢- ينظر: البيان ١٧٢:٨، و العزيز شرح الوجيز ٥٦:٧-٥٧، و روضة الطالبين ٥: ١٣٠.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

