فينظر فإن كانت قيمة الموصى به وقت الموت ثلث التركة و أقلّ، نفذت الوصيّة، و استحقّها الموصى له، فإن زادت قيمته بعد ذلك فهو للموصى له، و لا شيء للورثة فيه.
و لو زاد عن الثّلث حين الموت، فللموصى له قدر ثلث المال، فإن كان نصف المال فللموصى له ثلثاه، و إن كان ثلثاه فللموصى له نصفه، و إن كان نصف المال و ثلثه فللموصى له خمساه، فإن نقص بعد ذلك أو زاد أو نقص سائر المال أو زاد، فليس للموصى له سوى ما كان له حين الموت.
فلو أوصى بعبد قيمته مائة و له مائتان فزادت قيمته بعد الموت حتى صار يساوي مائتين، فهو للموصى له كلّه.
و إن كانت قيمته حين الموت مائتين، فللموصى له ثلثاه؛ لأنّهما ثلث المال.
و إن نقصت قيمته بعد الموت حتى صار يساوي مائة، لم يزد حقّ الموصى له عن ثلثه شيئا، إلاّ أن يجيز الوارث.
و إن كانت قيمته أربعمائة، فللموصى له نصفه لا يزداد حقّه عن ذلك، سواء نقص العبد أو زاد، و نقص المال أو زاد.
مسألة ٣٦٨: لو أوصى بثلث ماله لرجل فقتل الموصي أو جرح عمدا أو خطأ فأخذت الدية،
فللموصى له بالثّلث ثلث الدية - و به قال عليّ عليه السّلام و الحسن و مالك و أحمد في إحدى الروايتين(١) - لأنّ الدية تجب للميّت؛ لأنّها بدل نفسه، و نفسه له، فكذلك بدله(٢) ، و لأنّ بدل أطرافه في حال حياته له، فكذا بعد موته، و لهذا تقضى منها ديونه، و يجهّز منها إن كان قبل
١- المغني ٥٩٧:٦، الشرح الكبير ٥٤٢:٦.
٢- الظاهر: «بدلها».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

