و لا يثبت الأقلّ منه و من مهر المثل؛ لأنّه كالأرش، و لو كان مهر المثل بقدر ثلث التركة دخلها الدور، و سيأتي بيانها إن شاء اللّه تعالى.
و لو كان له أمة و أعتقها في مرض الموت و تزوّجها ثمّ مات، قال الشافعي: لا ترثه؛ لأنّها لو ورثته كان عتقها وصيّة للوارث، و الوصيّة للوارث لا تلزم، و إذا بطل العتق بطل النكاح و الميراث جميعا، فصحّ العتق و النكاح، و بطل الميراث(١).
و الحقّ عندنا أنّه تصحّ الوصيّة للوارث، فإن خرجت من الثّلث صحّ العتق و النكاح و ورثت.
قال: و لو كان له مائتا دينار و أمة تساوي مائة و أعتقها و تزوّجها بمائة أو بمائتين ثمّ مات، لم ترث؛ لما ذكرناه - عندهم - و سقط مهرها؛ لأنّه إن ثبت مهرها لم يخرج عتقها من ثلثه، و إذا بطل العتق في بعضها بطل النكاح، و سقط المهر، فأسقط المهر، و نفّذنا العتق و النكاح(٢).
مسألة ٣٥٦: يكره طلاق المريض كراهة شديدة،
حتى أنّه قد ورد في بعض الروايات لفظة «لا يجوز»(٣) فإن طلّقها وقع الطلاق إذا جمع الشرائط إجماعا.
ثمّ إن كان الطلاق بائنا و ماتت، لم يرثها في العدّة و لا بعدها إجماعا.
و إن مات هو، ورثته بشروط ثلاثة:
أ: أن يموت في ذلك المرض، فلو برأ منه ثمّ مات لم ترثه في البائن، و ترثه في الرجعي خاصّة في العدّة.
ب: أن لا تتزوّج بغيره، فلو مات في ذلك المرض و تزوّجت قبل
١- الحاوي الكبير ٢٨٤:٨، البيان ١٩٥:٨.
٢- الحاوي الكبير ٢٨٤:٨، البيان ١٩٥:٨.
٣- الكافي ٤/١٢٢:٦، التهذيب ٧٦:٨-٢٥٨/٧٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

