و لما رواه محمّد بن إسماعيل بن بزيع - في الصحيح - قال: إنّ رجلا من أصحابنا مات و لم يوص، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة، فصيّر عبد الحميد بن سالم القيّم بماله، و كان رجلا خلّف ورثة صغارا و متاعا و جواري، فباع عبد الحميد المتاع، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهنّ - و لم يكن الميّت صيّر إليه وصيّة، و كان قيامه بها بأمر القاضي - لأنّهنّ فروج، قال محمّد: قد ذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السّلام، فقلت: جعلت فداك، يموت الرجل من أصحابنا فلا يوصي إلى أحد و خلّف جواري فيقيم القاضي رجلا منّا لبيعهنّ، أو قال: يقوم بذلك رجل منّا، فيضعف قلبه؛ لأنّهنّ فروج، فما ترى في ذلك ؟ فقال: «إذا كان القيّم مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس»(١).
مسألة ٣٢٤: لو اتّجر الوصيّ بمال الصبي لنفسه،
كان ضامنا للمال؛ لأنّه ممنوع من التصرّف في ماله إلاّ بما فيه مصلحة اليتيم، و ليس ذلك من مصلحته.
و لما رواه إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام، قال: سألته عن مال اليتيم هل للوصيّ أن يعيّنه(٢) أو يتّجر فيه ؟ قال: «إن فعل فهو ضامن»(٣).
و لو اتّجر للصبي مع المصلحة، جاز؛ لأنّه إحسان، و بالجملة لا يجوز له التغرير بمال الطفل.
مسألة ٣٢٥: يجوز الدخول في الوصيّة،
بل يستحبّ، بل قد يجب
١- التهذيب ٢٤٠:٩-٩٣٢/٢٤١.
٢- أي: يعطيه بالعينة، و هي الاشتراء منه سلفا أو إقراضه.
٣- التهذيب ٩٣٣/٢٤١:٩.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

