المؤمنين ذلك، فيبيع ما يرى بيعه صلاحا - و به قال أحمد(١) - لأنّ في ذلك إعانة على البرّ و التقوى.
و لرواية سماعة قال: سألته عن رجل مات و له بنون و بنات صغار و كبار من غير وصيّة و له خدم و مماليك و عقد(٢) كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال: «إن قام رجل ثقة فقاسمهم ذلك كلّه فلا بأس»(٣).
و عن إسماعيل بن سعد قال: سألت الرضا عليه السّلام عن رجل مات بغير وصيّة و ترك أولادا ذكرانا و غلمانا صغارا و ترك جواري [و] مماليك هل يستقيم أن تباع الجواري ؟ قال: «نعم»(٤).
مسألة ٣٢٢: لو بلغ الطفل رشيدا،
دفع الوصيّ إليه ماله، فإن امتنع الطفل من أخذه أجبره الحاكم على ذلك لإبراء ذمّة الوصيّ من الاستيداع.
و لما رواه سعد بن إسماعيل عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السّلام عن وصيّ أيتام تدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم، فيأبون عليه، كيف يصنع ؟ قال: «يردّه عليهم، و يكرههم على ذلك»(٥).
مسألة ٣٢٣: لو تعذّر الحاكم فنصب القاضي من قبل ولاة الجور
قيّما للأطفال الذين لا وصيّ لهم، و كان القيّم جامعا لشرائط التفويض إليه، جاز له النظر في مصالح الأطفال و بيع ما يرى بيعه و غير ذلك من المصالح؛ لأنّ فيه إعانة على البرّ و التقوى.
١- المغني ٦٠٩:٦، الشرح الكبير ٦٣٠:٦.
٢- «عقد» جمع «عقدة» أي: الضيعة. المحيط في اللغة ١٥١:١، القاموس المحيط ٣١٦:١ «عقد».
٣- الكافي ٣/٦٧:٧، الفقيه ٥٦٣/١٦١:٤، التهذيب ٩٢٩/٢٤٠:٩.
٤- الكافي ١/٦٦:٧، التهذيب ٩٢٧/٢٣٩:٩، و ما بين المعقوفين أثبتناه منهما.
٥- الكافي ١/٦٨:٧، التهذيب ٩٣٠/٢٤٠:٩.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

