على الكفاية؛ لأنّ الإيصاء واجب.
قال الصادق عليه السّلام: «الوصيّة حقّ على كلّ مسلم»(١).
و أوصت فاطمة عليها السّلام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام، و بعده إلى ولديها الحسن و الحسين عليهما السّلام(٢).
و إذا وجب الإيصاء فلا بدّ من محلّ له و من يجب عليه العمل بالوصيّة، و إلاّ لم يكن مفيدا.
و دخل كثير من الصحابة في وصايا بعضهم لبعض(٣).
و لأنّها وكالة و أمانة، فأشبهت الوديعة و الوكالة في الحياة.
و قياس مذهب أحمد: أنّ ترك الدخول فيها أولى؛ لما فيها من الخطر(٤).
مسألة ٣٢٦: يجوز أن يجعل للوصيّ جعلا؛ لأنّها بمنزلة الوكالة،
و الوكالة تجوز بجعل، و كذلك الوصيّة.
و لو لم يجعل الموصي له جعلا و تولّى أمورهم و قام بمصالحهم، كان له أن يأخذ أجرة مثله فيما يقوم به من مالهم من غير زيادة و لا نقصان، فإن نقص نفسه كان له في ذلك فضل و ثواب، و إن لم يفعل كان له المطالبة باستيفاء حقّه من أجرة المثل، فأمّا الزيادة فلا يجوز له أخذها على كلّ حال.
و ينبغي للوصيّ إذا كان غنيّا عن أخذ شيء من أموال الأطفال ترك
١- الكافي ٤/٣:٧، الفقيه ٤٦٢/١٣٤:٤، التهذيب ٧٠٢/١٧٢:٩.
٢- تقدّم تخريجه في ص ١٧، الهامش (١).
٣- كما في المغني ٦٠٩:٦، و الشرح الكبير ٦٢٩:٦.
٤- كما في المغني ٦٠٩:٦، و الشرح الكبير ٦٣٠:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

