و لو افتقر صاحب الدّين إلى اليمين، تولاّها الحاكم، فإذا ثبت الحقّ عند الحاكم دفعه الوصيّ.
و قال أحمد: إذا علم الوصيّ أنّ على الميّت دينا إمّا بوصيّة أو غيرها لا يقضيه إلاّ ببيّنة، فان كان ابن الميّت يصدّقه يكون ذلك في حصّة من أقرّ بقدر حصّته(١).
و قال في من استودع رجلا ألف درهم و قال: إن أنا متّ فادفعها إلى ابني الكبير، و له ابنان، أو قال: ادفعها إلى أجنبيّ، فقال: إن دفعها إلى أحد الابنين ضمن للآخر قدر حصّته، و إن دفعها إلى الآخر ضمن(٢).
إذا عرفت هذا، فلو أقرّ الوصيّ أو المستودع بالمال في يده و ادّعى ابن الميّت أو المودع له بالدفع إلى من عيّنه، لم يقبل منه، و ضمن للوارث.
نعم، لو لم يعلم الورثة، جاز له فعل ما قلناه.
و لو ادّعى المقرّ له على الوصيّ و أحضره يستحلف عند الحاكم أنّ ما له في يديه حقّ لم يجز له الحلف و يعلم القاضي بالحال، فإن أعطاه الحاكم فهو أعلم.
و لو ادّعى رجل دينا على الميّت و أقام بيّنة، لم يجز للوصيّ قبولها و قضاء الدّين بها من غير حضور حاكم، و لو صدّقهم الورثة جاز، لأنّه إقرار منهم على أنفسهم.
مسألة ٣٢١: من مات بغير وصيّة تولّى أمره الحاكم،
فإن لم يكن في البلد حاكم و لا أمكن البعث إليه إلى بلد آخر، جاز للفقيه المأمون من الإماميّة الجامع لشرائط الإفتاء النظر في ماله و أطفاله، فإن تعذّر جاز لبعض
١- المغني ٦١١:٦، الشرح الكبير ٦٣١:٦-٦٣٢.
٢- المغني ٦١١:٦، الشرح الكبير ٦٣٢:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

