ثمانية و ثلاثون سهما؛ لأنّ للابن الآخر أيضا في القسمتين اثنين و ستّين، فللأجنبيّ الثاني أيضا مثله إلاّ ثمن المال، و الثّمن أربعة و عشرون، فما بقي له فهو ثمانية و ثلاثون.
فإن ضربتها كما قلنا في أحد المخرجين و هو السّدس، يكون من ستّة و تسعين؛ لأنّك تضربها - و هي أربعة - في ستّة، يكون أربعة و عشرين، فثمنها و سدسها سبعة، لكن تنكسر بين الابنين، فنضربها في اثنين، يكون ثمانية و أربعين، فثمنها و سدسها أربعة عشر، نقسمها بين الابنين، لكن الباقي ينكسر أيضا في الرّبع، نضربها في اثنين، يكون ستّة و تسعين.
مسألة ٥٢٧: لو كان المستثنى منه واحدا و الموصى له أكثر من واحد،
و هو مختلف الوصايا، فإذا ضربت في مخارج الكسور، فاجمع الجميع كما قلنا، و اقسمه على عدد الموصى لهم، و أعط الوارث المستثنى من حقّه مثل سهم واحد من الموصى لهم و بقيّة الورثة من نسبته، هذا إذا كان معه غيره، ثمّ أضف ما حصل من المستثنى المجموع إلى ما بقي من الأصل إن بقي منه شيء مرّة أخرى، و اقسمه على الوارث و الموصى لهم، و اجمع سهام الموصى لهم كما تقدّم، و اجمع سهام الوارث المستثنى منه أوّلا و آخرا، و أسقط من جملته ما استثني من كلّ واحد منهم واحدا واحدا، فما فضل من جملته بعد المستثنى سدسا كان أو ربعا فهو لكلّ واحد من الموصى لهم المستثنى ذلك القدر المذكور من حقّه.
كما لو خلّف ابنا، و أوصى لثلاثة أجانب، لأحدهم بمثل ما للابن إلاّ ربع المال، و لآخر بمثل ابنه إلاّ سدس المال، و لثالث بمثل ابنه إلاّ ثمن المال، و أجاز الابن، فالأصل سهم واحد، و نضيف إليه للأجانب ثلاثة
أسهم، و نضربها في مخرج الرّبع، تصير ستّة عشر، ثمّ في مخرج السّدس، تصير ستّة و تسعين، ثمّ في مخرج الثّمن، تصير سبعمائة و ثمانية و ستّين، ربعها و سدسها و ثمنها أربعمائة و ستّة عشر، فنقسمها على عدد سهام الموصى لهم، و هو ثلاثة أسهم، تنكسر، نضربها في واحد و نصف، تصير ألفا و مائة و اثنين و خمسين، فيكون الرّبع و السّدس و الثّمن ستّمائة و أربعة و عشرين، نقسمها على ثلاثة، و نعطي الوارث سهما، و هو مائتان و ثمانية أسهم، يكون الباقي تسعمائة و أربعة و أربعين سهما، نقسمه على الوارث و الموصى لهم، فحقّ الوارث بالرّبع من الباقي مائتان و ستّة و ثلاثون سهما، نضيفها إلى ما أعطيته في الأصل، فيكون له أوّلا و آخرا أربعمائة و أربعة و أربعون سهما، فللموصى له المستثنى من حقّه الرّبع مائة و ستّة و خمسون سهما، فله مثل الابن إلاّ ربع المال، و للثاني مائتان و اثنان و خمسون سهما، فله مثل الابن إلاّ سدس المال، و للموصى له الثالث ثلاثمائة سهم، فله مثل الابن إلاّ ثمن المال، و تصحّ على الطريقة الثانية من مائتين و ثمانية و ثمانين.
مسألة ٥٢٨: لو خلّف ابنين،
و أوصى لواحد بمثل ابن إلاّ سدس المال، و لثان بمثل ابن إلاّ ثمن المال، و لثالث بمثل ابن إلاّ نصف سدس المال، الفريضة من اثنين، و نضيف للأجانب ثلاثة، ثمّ نضرب الخمسة في مخرج السّدس، ثمّ المجتمع في مخرج الثّمن، ثمّ المجتمع في مخرج نصف السّدس، يصير ألفين و ثمانمائة و ثمانين، فالكسور ألف و مائة و ثمانون، نقسمها على عدد الأجانب، و هو ثلاثة، تنكسر، نضربها في واحد و نصف، تصير أربعة آلاف و ثلاثمائة و عشرين، فسدسها و ثمنها و نصف سدسها ألف و ستّمائة و عشرون، نعطي لكلّ(١) ابن خمسمائة
١- في «ر، ل»: «كلّ».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

