و على الموصى له بأجمعهم، كما فعلت في المستثنى الواحد، و تجمع سهام الموصى لهم جملة، ثمّ تنظر في سهام واحد واحد، فمن استثني من حقّه شيء فتسقطه، و ما بقي من سهامه فهو لمن أوصي له بمثل ما له، فتعطيه من تلك الجملة التي عقدتها للموصى لهم واحدا واحدا إلى آخرهم.
هذا إن لم تكن الكسور يدخل بعضها تحت بعض، و إن دخل بعضها تحت بعض من غير كسر، مثل أنّ المستثنى من وصيّة أحد الموصى لهما ثمن، و من وصيّة الآخر سدس، فإنّ مخرج الثّمن يدخل في مخرج السّدس، و يدخل فيه أيضا الرّبع و الثّلث و النصف إذا كانت سهام الورثة و الموصى لهم أزواجا، و غاية ما ينكسر في مخرج النصف نضربها في اثنين أو في الرّبع، ثمّ نضربها في أربعة، فلا يحتاج إلى أن نضرب في جميع المخارج، لكن التقسيم و تمييز السهام باق على حاله، كما قلناه.
مثال الأوّل: لو ترك ابنين، و أوصى لواحد بمثل نصيب أحدهما إلاّ سدس المال، و لآخر بمثل ما للآخر إلاّ ثمن المال، الفريضة من اثنين، و نضيف إليهما بالوصيّتين اثنين، ثمّ نضرب الأربعة في مخرج السّدس أوّلا، يصير أربعة و عشرين، ثمّ نضربها في مخرج الثّمن، يكون مائة و اثنين و تسعين، ثمّ نأخذ سدس المال و ثمنه، و نجمعه، و نعطي كلّ ابن نصيبه، فلكلّ واحد ثمانية و عشرون، تبقى من أصل المسألة مائة و ستّة و ثلاثون، نقسم على أربعة، لكلّ من الابنين أربعة و ثلاثون سهما، تبقى للأجنبيّين ثمانية و ستّون، فلأحدهما الذي له مثل ما لأحد الابنين إلاّ سدس المال ثلاثون؛ لأنّ لأحد الابنين في القسمتين اثنين و ستّين، و للأجنبيّ مثله اثنان و ستّون إلاّ سدس المال، و السّدس اثنان و ثلاثون سهما، فما بقي له فهو ثلاثون، كما ذكرنا، و للأجنبيّ الذي له مثل ما لأحد الابنين إلاّ ثمن المال
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

