و لو مات صاحب ديون غريبا، لم يكن لقاضي بلدة(١) الموت استيفاء ديونه، فإن أخذها حفظها على الوارث.
خاتمة: اعلم أنّ بعض علماء الإماميّة - و هو معين الدين المصري رحمه اللّه - سلك في المسائل الدوريّة طريقا استخرجها، و ذلك أنّه إذا ذكر الموصي في وصيّته للموصى له أنّ له ثلث ما لأحد بنيه أو أحد أبويه أو الزوج أو الزوجة أو غيرهم من الورثة إلاّ ربع المال أو سدسه أو ثمنه أو نصف سدسه أو نصف ثمنه أو غير ذلك، نبسط المسألة أوّلا على سهام صحاح، يخرج منه صاحب الفرض و الورثة بسهام صحاح، ثمّ نضيف إليها للأجنبيّ الموصى له بمثل سهام من أوصى له بمثله، و نضربها في مخرج المستثنى أيّ مخرج كان من ربع أو سدس أو ثمن أو غير ذلك، ثمّ نعطي كلّ من استثني له من نصيبه ما استثني، و نعطي كلّ واحد من باقي الورثة بحساب ذلك من المستثنى، و ما بقي قسمته على جميع سهام الورثة و سهام الموصى له، لكلّ واحد منهم بقدر سهامه.
و انظر إن كان من استثني يستغرق الجملة أو يستغرق أكثرها حتى لا تصحّ القسمة على الباقي، فلا يتعرّض للقسمة، فإنّها لا تصحّ.
مثال ذلك: لو خلّف أبا و ابنين و بنتا، و أوصى لأجنبيّ بمثل ما لأحد ابنيه إلاّ ربع المال، أصل الفريضة من ستّة، للأب السّدس سهم واحد، و لكلّ واحد من الابنين سهمان، و للبنت سهم، و نضيف إلى الأصل للأجنبيّ مثل ما لأحد الابنين، و هو سهمان، ثمّ نضرب الثمانية في أربعة مخرج الرّبع المستثنى، يبلغ اثنين و ثلاثين، نعطي كلّ ابن ثمانية؛ لأنّها الرّبع المستثنى، و نعطي البنت بحساب هذا الاستثناء أربعة، و كذلك نعطي الأب».
١- في «ر، ل»: «بلد».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

