فلا يجب أن يضرب الموصى له بوصيّته إذا كانت دينا على غيره، و أمّا فيما عليه فلا بأس بذلك، قال: و لا يصحّ ذلك إلاّ بحساب الجذور(١).
فإن أوصى [لرجل] بثلث العين، و لآخر بثلث الدّين، و للغريم بما عليه، ففي قول أبي حنيفة يضرب الغريم بثلث المال، و هو ثلثا الدّين، و صاحب ثلث العين بثلثها، فيكون الثّلث على ثلاثة، و يقاسم صاحب [ثلث] العين و الورثة العين على سبعة(٢).
و في قول صاحبيه يضرب بمائة، فيكون الثّلث على أربعة، و يضمّ سهمه، فيقاسم الورثة على تسعة، و لا اعتبار بوصيّة الآخر حتى يخرج من الدّين شيء(٣).
و لو كان الدّين مائتين على رجلين و أوصى لكلّ منهما بما عليه، و لآخر بثلث ماله، قسّمت المائة العين بين الورثة و صاحب الثّلث على سبعة؛ لأنّ الثّلث بين الموصى لهم على ثلاثة، و قد برئ كلّ غريم من ثلث دينه، فإن أحضر أحدهما ما عليه ضممت سهمه أيضا إلى هذه السهام، فصار ثمانية، و اقتسموا المائتين عليها، فيأخذ خمسة و عشرين ممّا أدّى، و هذا قول الأكثر.
و قال أبو حنيفة: الثّلث على أربعة عشر؛ لأنّ كلّ غريم يضرب بخمسة أسداس مائة من قبل أن يختصّ بثلثي المائة، و يتداعى هو و صاحب ثلث المال ثلثها، فيقتسمانه نصفين، و يضرب هذا بسدس كلّ مائة و بثلث العين، ثمّ يضمّ سهامه إلى سهام الورثة، يصير اثنين و ثلاثين، و نختصرها من ثمانية، فيقتسمون العين على ذلك(٤).
مسألة ٤٨٧: لو ترك عشرة عينا و عشرة دينا على ابنه و هو معسر،
و قد
١- لم نعثر عليه في مظانّه.
٢- لم نعثر عليه في مظانّه.
٣- لم نعثر عليه في مظانّه.
٤- لم نعثر عليه في مظانّه.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

