العين على سبعة، و الموصى له يأخذ مثل نصيبه من العين إن كانت باقية، أو بدلا منها إن كانت تالفة(١).
فإن كان إنّما أوصى بثلث الدّين، و لم يوص في العين بشيء، فهو للورثة، و يبرأ الغريم من خمسين في قول الأكثر، و كلّما أدّى [شيئا] أخذ الورثة ثلثيه، و صاحب ثلث الدّين ثلثه حتى يستوفي وصيّته، و هي ستّة عشر و ثلثان في أحد قولي الشافعي.
و على الآخر - و هو قول محمّد و أبي يوسف - هو يكون أحقّ بما خرج حتى يستوفي وصيّته(٢).
و في قول أبي حنيفة يبرأ الغريم من ثلاثة و خمسين و ثلث، و كلّما أدّى شيئا أخذه الآخر حتى يستوفي ثلاثة عشر و ثلثا، و ذلك لأنّ ثلثي الدّين خاصّ للغريم، و يتنازعان الثّلث، فهو بينهما نصفين، فيضرب صاحب الدّين بسدس الدّين، و الآخر بثلث المال، فالثّلث بينهما على خمسة(٣).
فإن كانت الوصيّة بثلث المال، كانت العين بين الورثة و صاحب الثّلث على سبعة عشر؛ لأنّ صاحب الثّلث يضرب بثلث العين و سدس الدّين، و يضرب الآخر بثلث المال كلّه، فألق سهام الغريم، يبقى للآخر ثلاثة، ضمّها إلى الثّلثين، و يبرأ الغريم من أربعة أسباع ثلث المال، هذا قول أبي حنيفة(٤).
و قال صاحباه - و هو قياس قول الشافعي -: الثّلث على خمسة؛ لأنّ صاحب الثّلث يضرب بثلث المال، يضمّ سهمه إلى الثّلثين، يكون اثني عشر، و يختصر من ستّة، فيقتسمون العين عليها، و يبرأ الغريم من الأربعين(٥).
و طعن الحفّار في هذا على محمّد، و قال: الوصايا في دين تامّ،ه.
١- لم نعثر عليه في مظانّه.
٢- لم نعثر عليه في مظانّه.
٣- لم نعثر عليه في مظانّه.
٤- لم نعثر عليه في مظانّه.
٥- لم نعثر عليه في مظانّه.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

