و على الثاني للموصى له ثلث العين، و هو خمسة، و للزوج و الابنين اللّذين لا دين عليهما الباقي بالسويّة، لكلّ واحد درهمان و نصف بالإرث، و خمسة أسداس بالمقاصّة، و يبرأ المديون عن سدس الدّين بالإرث، و عن درهمين و نصف بالمقاصة، يبقى عليه درهم و ثلثان للموصى له(١).
القسم الثاني: إذا كان الدّين على أجنبيّ، فينظر إن لم يكن وصيّة، فالورثة يشتركون في العين و الدّين، و لا إشكال.
و إن كانت، فهي إمّا لغير المديون، أو للمديون، أو لهما.
فإن كانت لغير المديون، كما إذا خلّف ابنين و ترك عشرة عينا و عشرة دينا على رجل، و أوصى لرجل بثلث ماله، فالابنان و الموصى له يقتسمون العين أثلاثا، و كلّما حصل شيء من الدّين اقتسموه كذلك.
و لو قيّد الوصيّة بثلث الدّين، اقتسم الابنان العين، و في الدّين وجهان:
أحدهما: أنّ الحاصل من الدّين يضمّ إلى العين، و يدفع ثلث الدّين ممّا حصل إلى الموصى له، و يعرف هذا بوجه الحصر؛ لأنّه حصر حقّ الموصى له فيما ينجّز من الدّين.
و الثاني: أنّ ما يحصل من الدّين يدفع إليه ثلثه، و يسمّى هذا وجه الشيوع(٢).
و لو أوصى - و الصورة ما تقدّمت - لزيد بثلث العين، و لعمرو بثلث الدّين، فلزيد ثلث العين، و أمّا عمرو فإذا حصل من الدّين خمسة، فعلى وجه الشيوع يدفع إليه ثلثها، و هو درهم و ثلثان، و على وجه الحصر إن٥.
١- العزيز شرح الوجيز ٢٥٣:٧-٢٥٤.
٢- ورد الوجهان في العزيز شرح الوجيز ٢٥٤:٧، و روضة الطالبين ٢٦٥:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

