و لو كانت بحالها إلاّ أنّه أوصى بخمسة دراهم من ماله، فعلى الأوّل يدفع إلى الموصى له من العين خمسة، و يأخذ الذي لا دين عليه الخمسة الباقية، نصفها بالإرث، و نصفها قصاصا عمّا له على المديون، و يبرأ المديون من نصف الدّين بالميراث، و من ربعه بالقصاص، يبقى عليه ربع الدّين للآخر(١).
و توقّف الجويني فيه؛ لأنّ الاعتبار في الوصايا بمآلها، و إذا كان المال بحاله حتى مات و التركة عشرون و الخمسة ربع العشرين، فليكن الحكم كما لو أوصى بربع ماله، و لو أوصى كذلك لم يكن للموصى له نصف العين، بل خمساها(٢).
و على الثاني للموصى له ثلث العين، و يكون الباقي من الدّين(٣).
و لو خلّفت زوجا و ثلاث بنين و خمسة دينا على أحد البنين و خمسة عشر عينا، و هو المال المذكور أوّلا و أوصت بثلث مالها، فعلى الأوّل الفريضة الجامعة من ستّة، للموصى له سهمان، و لكلّ واحد من الزوج و البنين سهم، نسقط نصيب المديون، تبقى خمسة، نقسّم عليها العين، تخرج من القسمة ثلاثة، فللموصى له ستّة، و لكلّ واحد منهم سوى المديون ثلاثة، و قد حصل من الدّين ثلاثة، يبقى من الدّين اثنان، نسقط منها حصّة المديون، و هي ثلث درهم؛ لأنّ لكلّ ابن سهما من ستّة، يبقى درهم و ثلثان إذا أدّاها اقتسموها على خمسة، للموصى له ثلثان، و لكلّ واحد من البنين و الزوج ثلث.٧.
١- نهاية المطلب ٢٩٤:١٠-٢٩٥، العزيز شرح الوجيز ٢٥٣:٧.
٢- نهاية المطلب ٢٩٥:١٠، و عنه في العزيز شرح الوجيز ٢٥٣:٧.
٣- العزيز شرح الوجيز ٢٥٣:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

