واحد خمسة دنانير و خمسة أسباع دينار، و هو الذي يسقط عن الغريم من الدّين الذي عليه، و يأخذ الموصى له من العين ثمانية دنانير و أربعة أسباع دينار، و يبقى منها أحد عشر و ثلاثة أسباع للابنين الآخرين، لكلّ واحد خمسة دنانير و خمسة أسباع دينار مثل ما سقط عن الغريم، و تبقى على الغريم أربعة دنانير و سبعا دينار، فإذا حصلت أعطي الموصى له تمام الثّلث، و ذلك دينار و ثلاثة أسباع دينار، و يسقط عن الغريم تمام الستّة دنانير و ثلثي دينار، و ذلك ستّة أسباع دينار و ثلثا سبع دينار، و يدفع إلى الابنين الآخرين مثلا ذلك لتمام ميراثهما.
مسألة ٤٨٣: لو خلّف ابنين و ترك عشرة دينا على أحدهما،
و عشرة عينا، و أوصى بثلث ماله لأجنبيّ، فللشافعيّة وجهان:
أحدهما: أنّا ننظر إلى الفريضة الجامعة للوصيّة و الميراث، و هي ثلاثة، للموصى له سهم، و لكلّ ابن سهم، فيأخذ المديون سهمه ممّا عليه، و يقسّم الابن الآخر و الموصى له العين نصفين، و قد حصل من الدّين خمسة، تبقى خمسة، للمديون ثلثها، تبقى ثلاثة و ثلث إذا أدّاها اقتسمها الابن الآخر و الموصى له نصفين؛ لأنّ الإرث و الوصيّة ثابتان على الشيوع، فلكلّ من الابنين و الموصى له ثلث الدّين و ثلث العين، فيبرأ المديون عن ثلث الدّين، و يجعل نصيبه من العين قصاصا بثلث الدّين ممّا يستحقّانه عليه على جهة المقاصّة السابقة، يبقى ثلث الدّين لهما عليه بالسويّة.
الثاني - و به قال أبو ثور -: أنّ الموصى له يأخذ ثلث العين، و الابن الذي لا دين عليه يأخذ ثلثها إرثا، و الثّلث قصاصا، فيبرأ المديون عن ثلثي الدّين بالإرث و المقاصّة، يبقى عليه ثلث الدّين، يأخذه الموصى له؛ لأنّه لو كان الدّين على أجنبيّ لم يكن للموصى له من العين إلاّ الثّلث، فكذا إذا
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

