العبدين، فإن خرجت القرعة للحيّ، عتق ثلثه، و رقّ ثلثاه، و مات المقتول رقيقا على أحد القولين(١).
و إن خرجت للمقتول، دار، فيعتق منه شيء، و يرقّ الباقي، و هو عبد إلاّ شيئا، و قد تلف ما عتق و ما رقّ، بقي مع السيّد عبد قيمته ثلثا عبد، يقضى منه دية ما عتق من المقتول، و هو شيء و ثلث شيء؛ لأنّ الدية مثل القيمة و مثل ثلثها، يبقى ثلثا عبد إلاّ شيئا و ثلث شيء يعدل شيئين، فبعد الجبر ثلثا عبد يعدل ثلاثة أشياء و ثلث شيء، نبسطها أثلاثا، و نقلب الاسم، فالعبد عشرة، و الشيء اثنان، فيعتق منه عشراه، و هما اثنا عشر، و على السيّد من الدية عشراها، و هما ستّة عشر، يقضى من الحيّ، تبقى منه أربعة و عشرون ضعف ما عتق.
و لو أعتقهما كما ذكرنا و قتل الأدون و قطع يد الأرفع، فنقص من قيمته عشرة، و دية كلّ واحد منهما لو كان حرّا تساوي ثمانين، فيقرع، إن خرجت للمقطوع، عتق ثلثه، و رقّ ثلثاه، و إن خرجت للمقتول، عتق منه شيء، و رقّ الباقي، لكنّه أتلفه، فالذي يبقى للورثة(٢) العبد المقطوع، و هو بعد ما نقص مثل عبد و ربع عبد، يقضى منه ما لزمه من الدية، و هو شيئان؛ لأنّ الدية ضعف القيمة، فيبقى عبد و ربع عبد إلاّ شيئين يعدل شيئين، فبعد الجبر عبد و ربع عبد يعدل أربعة أشياء، نبسطها أرباعا، و نقلب الاسم، فالعبد ستّة عشر، و الشيء خمسة، فيعتق من العبد خمسة أجزاء من ستّة عشر جزءا، و قيمتها اثنا عشر و نصف، و تركة السيّد خمسون، يقضى منها ما لزمه من الدية، و هو ضعف ما عتق، يبقى منها خمسة و عشرون ضعف».
١- العزيز شرح الوجيز ٢٤٧:٧.
٢- في «ر، ص»: «لورثته».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

