ما عتق.
مسألة ٤٧٩: لو وهب المريض عبدا مستوعبا و أقبضه فقتل العبد الواهب خطأ،
فقد بيّنّا أنّه يخيّر المولى بين الفكّ و الفداء.
فلو كانت قيمته مثل الدية، صحّت الهبة في نصفه، و يباع ذلك النصف في الجناية، أو يفديه المتّهب، فيحصل لورثة الواهب قدر نصفه، و قد بقي لهم النصف، و هما ضعف ما صحّت فيه الهبة، و يهدر نصف الجناية؛ لأنّ جناية المملوك على المالك مهدرة(١).
و إن كانت القيمة أكثر، كما لو ساوى العبد ثلاثمائة، و الدية مائة، فتصحّ الهبة في شيء من العبد، و تبطل في الباقي، و يرجع بالجناية إلى ورثة السيّد ثلث شيء، يبقى معهم عبد إلاّ ثلثي شيء يعدل شيئين، فبعد الجبر عبد يعدل شيئين و ثلثي شيء، فنبسطها أثلاثا، و نقلب الاسم، فالعبد ثمانية، و الشيء ثلاثة، فتصحّ الهبة في ثلاثة أثمان العبد، و يرجع إلى ورثة الواهب ثلث ما صحّت الهبة فيه، و هو ثمن عبد، فتجتمع [لهم](٢) ستّة أثمان ضعف ما صحّت فيه الهبة.
و ان كانت القيمة أقلّ، فكذا إن قلنا: يفديه بالأقلّ من القيمة و الدية.
و إن قلنا بالدية، فإن كانت القيمة مثل نصف الدية أو أقلّ، صحّت الهبة في جميعه، فإذا فداه، كان عندهم ضعف ما صحّت فيه الهبة أو أكثر، و إن كانت أكثر من نصف الدية، كما إذا كانت القيمة مائتين و الدية ثلاثمائة، فتصحّ الهبة في شيء من العبد، و يفديه بمثله و مثل نصفه، فيحصل للورثة عبد و نصف شيء يعدل شيئين، فيسقط نصف شيء بنصف شيء، يبقى
١- في «ل»: «مهدورة».
٢- يدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «له». و المثبت هو الصحيح.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

