فإن زيدت، قلنا: إنّ الكتابة تصحّ في شيء من العبد، و يؤدّي المكاتب عنه شيئا، و الفرض فيما إذا كانت النجوم مثل القيمة، فيحصل للورثة من الرقبة و مال الكتابة مثل عبد، و ذلك يعدل ضعف ما صحّت فيه الكتابة، و هو شيئان، فالشيء نصف العبد، فإذا أدّى نجوم النصف عتق نصفه، و استردّ من الورثة كسب سدسه، فيحصل للورثة نصف الرقبة و نصف النجوم، و ذلك ضعف ما صحّت الكتابة فيه.
و لو كاتب عبده في الصحّة ثمّ أعتقه في المرض أو أبرأه عن النجوم، نظر إن عجّز نفسه، عتق ثلثه، و رقّ ثلثاه.
و إن استدام الكتابة، فإن كانت النجوم مثل القيمة، فوجهان:
أظهرهما: أنّه يعتق ثلثه، و تبقى الكتابة في الثّلثين.
و الثاني: أنّه لا يعتق ثلثه حتى يسلّم الثّلثان للورثة إمّا بالعجز أو بأداء نجوم الثّلثين؛ لأنّ ما يتنجّز العتق فيه ينبغي أن يحصل للورثة مثلاه، و إذا كانت الكتابة مستمرّة في الثّلثين و النجوم في الذمّة، لم يحصل في يدهم شيء.
و من قال بالأوّل قال: لو لم نعتقه لكان جميعه مكاتبا، و كانت الحيلولة قائمة، فالإعتاق ورد على محلّ فيه حيلولة، فيثبت العتق في الثّلث، و يبقى الباقي بحاله(١).
و إن كان بين النجوم و القيمة تفاوت، فقد سبق أنّ المعتبر من الثّلث أقلّ الأمرين.
فإن كانت النجوم أقلّ بأن كانت مائة و القيمة مائتين، عتق ثلثه، و سقط ثلث النجوم، و هو المحسوب من الثّلث، يبقى للورثة ثلثا النجوم إن.
١- العزيز شرح الوجيز ٢٤٤:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

