أدّى، و ثلثا الرقبة إن عجز.
و إن كانت القيمة أقلّ بأن كانت مائة و النجوم مائتين، دخله الدّور؛ لأنّا نحتاج إلى أن نعتق شيئا منه محسوبا من الثّلث، و نسقط مثله من النجوم غير محسوب من الثّلث.
فنقول: عتق منه شيء، و سقط من النجوم شيئان، يبقى للورثة من النجوم مائتا درهم إلاّ شيئين، و هو يعدل ضعف ما عتق، و هو شيئان، فبعد الجبر مائتان تعدلان أربعة أشياء، فالشيء ربع المائتين، و هو نصف العبد، فعلمنا أنّ الذي يعتق نصف العبد، و أنّه سقط نصف النجوم.
فإن عجّل ما عليه من النجوم، عتق نصفه، و إن لم يؤدّ شيئا، لم يعتق شيء، ثمّ كلّما أدّى شيئا حكم بعتق نصف ما أدّى حتى يؤدّي نصف الكتابة و يستوفي وصيّته.
مسألة ٤٧٦: لو أعتق المريض عبدا لا يملك غيره ثمّ قتله،
نفذ العتق فيه أجمع؛ لأنّه لا تركة.
و قيل: لا يعتق منه شيء؛ لأنّه لا يبقى للورثة ضعف المحكوم بعتقه(١).
و قياس مذهب الشافعي: الثاني(٢).
و عندي فيه تردّد.
فعلى قوله لو ترك السيّد مالا إذا قضيت الدية منه كان الباقي ضعف قيمته، فهو حرّ، و إن خلّف أقلّ، عتق بعضه، و وجب على السيّد قسط نصيب ما عتق من الدية، و لا يرث السيّد من ديته؛ لأنّه قاتل، بل إن كان له وارث أقرب فهي له، و إلاّ فلأقرب عصبات السيّد(٣).
١- العزيز شرح الوجيز ٢٤٥:٧، روضة الطالبين ٢٦٢:٥.
٢- العزيز شرح الوجيز ٢٤٥:٧، روضة الطالبين ٢٦٢:٥.
٣- العزيز شرح الوجيز ٢٤٥:٧، روضة الطالبين ٢٦٢:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

