لم يدخل و مات في مرضه بطل النكاح، و لا مهر، و إن دخل صحّ النكاح و المهر إن خرج الزائد عن مهر المثل من الثّلث أو لم يزد، فلو أعتق المريض أمته و قيمتها عشرة مستوعبة ثمّ تزوّجها بخمسة، و مهر مثلها خمسة، ثمّ مات، ففي قول أبي يوسف و محمّد يكون لها من قيمتها خمسة بالمهر و ربع الباقي بالميراث، و تسعى في ثلاثة أثمان قيمتها، و لا تصحّ لها الوصيّة؛ لأنها وارثة.
و في قول الشافعي و أبي حنيفة النكاح باطل.
فإن كان لم يدخل بها، عتق ثلثها و رقّ [الباقي] عند الشافعي، وسعت في قيمة ذلك عند أبي حنيفة.
و إن كان دخل بها، رفع من قيمتها مهرها، و لها ثلث الباقي، و تسعى في الباقي، و هو ثلث قيمتها للورثة، و قد عتق جميعها، هذا على قول أبي حنيفة.
و على قول الشافعي عتق سبعاها، و رقّ خمسة أسباعها، و يقال للورثة: لها على الميّت سبعا مهرها، و هو سبع قيمتها، فإن سلّموا ذلك إليها ملكوا(١) خمسة أسباعها، و إن أرادوا بيع سبعها فهي أحقّ بأخذه من الأجنبيّ، فيحصل لها ثلاثة أسباع رقبتها، و للورثة أربعة أسباع رقبتها، و هو مثلا ما عتق منها.
فنقول: عتق منها شيء، و لها بمهرها نصف شيء يكون ذلك دينا يخرج من رقبتها، فيبقى للورثة عشرة إلاّ شيئا و نصفا يعدل شيئين، فالشيء سبعاها.
و على الوجه الثاني يكون ما لزمه من المهر أيضا من الثّلث، فتصير».
١- في النّسخ الخطّيّة: «فإن سلّمتم... ملكتم».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

