بالرقّ، و هو مثلا ما عتق منه، فإن لم يقسّم تركته حتى مات المولى، مات العبد حرّا، و يرث ابنه جميع كسبه، ثمّ يرثه المولى عنه؛ لأنّا لمّا حكمنا بحرّيّة العبد جرّ ولاء ابنه إلى مولاه.
و كذا لو خلّف الابن هذه العشرين و لم يخلّف أبوه شيئا؛ لأنّ ذلك يصير للعبد، فيحكم بحرّيّة العبد.
فإن خلّف الابن أقلّ من مثلي قيمة أبيه، لم يرثه السيّد؛ لأنّ العبد مات رقيقا، فلم يجر ولاء ابنه إليه.
و لو مات ابن العبد و أبوه حيّ و خلّف مثلي قيمته، ورثه السيّد، و عتق العبد، و لا يرث ابنه؛ للعلّة المتقدّمة، فإنّ توريثه يؤدّي إلى إبطال توريثه عندهم.
و لو خلّف ابن العبد عشرة، عتق من العبد شيء، و يجرّ من ولاء ابنه إلى المولى مثل ذلك، و يحصل له في ميراثه شيء و باقي العبد، و هو عشرة إلاّ شيئا، فإذا أضيف إليه الشيء صار عشرة تعدل شيئين، فالشيء نصف العبد، فيعتق ذلك منه، و يجرّ نصف ولاء ابنه إلى مولاه، فيرث نصف تركته، و نصفها لمولى ابنه، فيصير مع ورثة المولى خمسة من تركته و خمسة من قيمة العبد، و ذلك مثلا ما عتق منه.
فإن مات العبد و خلّف بنتا و عشرة ثمّ مات المولى، ففي قول أهل العراق عتق منه شيء و له من العشرة شيء، و للمولى السعاية، و هي عشرة إلاّ شيئا، و له نصف الشيء بالميراث، فيصير له عشرة إلاّ نصف شيء تعدل شيئين، فالشيء أربعة، فيعتق منه خمساه و سعايته ستّة، و يرث درهمين، فصار له ثمانية، و هو مثلا ما عتق منه.
و في قول الشافعي عتق منه شيء، و له من كسبه شيء، و للمولى
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٢ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4581_Tathkerah-Foqaha-part22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

